Skip to content

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس كتاب الجهاد باب أحكام الذمة

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس

مرعي الكرمي

Printed page ١/ ٤٨٧

بَابٌ أَحْكَامُ الذِّمَّةِ

عَلَى الإِمَامِ حِفْظُهُمْ (١) وَمَنْعُ مَنْ يُؤذِيهِمْ، وَفَكُّ أَسْرَاهُمْ بَعْدَ فَكِّ أَسْرَانَا، وَدَفْعُ مَنْ قَصَدَهُمْ بِأَذَى إنْ لَمْ يَكُونُوا بِدَارِ حَرْبٍ، وَحَرُمَ قَتْلُهُمْ وَأَخْذُ مَالِهِمْ، وَعَلَيهِ أَخْذُهُمْ بِحُكْمِ الإِسلامِ فِي نَفْسٍ وَمَالٍ وَعِرْضٍ، وَإقَامَةِ حَدٍّ فِيمَا يُحَرْمُونَهُ كَزِنًا وَسَرِقَةٍ، لَا مَا يُحِلُّونَهُ كَخَمْرٍ وَنِكَاحِ مَحْرَمٍ وَعَقْدٍ فَاسِدٍ، فَلَوْ تَزَوَّجَ يَهُودِيٌّ نَحْو (٢) بِنْتَ أَخِيهِ مَثَلًا لَحِقَهُ نَسَبُهُ، وَيرِثُهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ قَالهُ الشَّيخُ، وَإِنْ تَحَاكَمُوا إلَينَا أَوْ مُسْتَأْمَنَانِ بِاتِّفَاقِهِمَا أَوْ اسْتَعْدَى ذِمِّيٌّ عَلَى آخَرَ فَلَنَا الْحُكمُ بِشَرْعِنَا، وَالتَّرْكُ وَيَجِبُ بَينَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ، وَيلْزَمُهُمْ حُكْمُنَا، وَيَحْرُمُ إحْضَارُ يَهُودِيٍّ فِي سَبْتِهِ، وَتَحْرِيمُهُ بَاقٍ، فَيُسْتَثْنَى شَرْعًا مِنْ عَمَلٍ في إجَارَةٍ (٣).

وَيَتَّجِهُ: وَلِمُسْتَأجِرٍ لَمْ يَعْلَمْ الْفَسْخُ.

وَلَيسَ لِلْحَاكِمِ أَنْ يَتَّبعَ شَيئًا مِنْ أُمُورِهِمْ، وَلَا يَدْعُوهُمْ إلَى حُكْمِنَا نَصًّا، وَلَا يُفْسَخُ بَيعٌ فَاسِدٌ تَقَابَضَاهُ قَبْلَ تَرَافُع إلَينَا، وَلَوْ أَسْلَمُوا وَلَمْ يَحْكُمْ بِهِ حَاكِمُهُمَ (٤)، وَيُمْنَعُونَ شِرَاءَ (٥) مُصْحَفٍ، وَحَدِيثٍ وَفِقْهٍ وَلَا يَصِحُّ (٦)، وَيُكْرَهُ بَيعُهُمْ ثِيَابًا مَكْتُوبًا عَلَيهَا ذِكْرُ اللهِ، لَا بَيعَ كُتُبِ لُغَةٍ