Skip to content

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس كتاب الجهاد باب أحكام الذمة

غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس

مرعي الكرمي

Printed page ١/ ٤٩٠

أَوْ تِمْثَالًا وَنَحْوَهُ وَمِنْ إظْهَارِ مُنْكَرٍ، كَنِكَاحِ مَحَارِمَ، وَعِيدٍ، وَصَلِيبٍ وَأَكْلٍ وَشُرْبٍ بِرَمَضَانَ، وَخَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ فَإِنْ فَعَلُوا أُتْلِفَ وَرَفْعِ صوْتٍ عَلَى مَيِّتٍ، وَقِرَاءَةِ قُرْآنٍ، وَضَرْبِ نَاقُوسٍ وَجَهْرٍ بِكِتَابِهِمْ، وَإِنْ صُولِحُوا فِي بِلَادِهِمْ عَلَى جِزْيَةٍ أَوْ خَرَاجٍ لَمْ يُمْنَعُوا شَيئًا مِنْ ذَلِكَ، وَبَائِعُ خَمْرٍ لَنَا يُعَاقَبُ وَيُؤْخَذُ مِنْهُ الثَّمَنَ، يُصْرَفُ فِي الْمَصالِحِ لَا لِمُشْتَرٍ فَلَا يُجْمَعُ بَينَ عِوَضٍ وَمُعَوَّضٍ كَمَهْرِ بَغْيٍ وَحُلْوَانِ كَاهِنٍ، وَنَحْوهِ مِمَّا هُوَ عِوَضٌ عَنْ عَينٍ أَوْ مَنْفَعَةٍ مُحَرَّمَةٍ اسْتُوْفِيَتْ أَوْ يَتَصَدَّقُ بِهِ.

وَنَصَّ عَلَيهِ أَحْمَدُ وَقَالهُ الشَّيخُ، وَقَال فِي (١) بَيعِ سِلَاحٍ فِي فِتْنَةٍ وَعِنَبٍ لِخَمْرٍ: يُتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ، كَذَا قَال، وَيُمْنَعُونَ دُخُولُ حَرَمِ مَكَّةَ فَقَطْ، وَلَوْ بَذَلُوا مَالًا أَوْ صولِحُوا عَلَيهِ وَمَا اُسْتُوْفِيَ مِنْ الدُّخُولِ مَلَكَ مَا يُقَابِلُهُ مِنْ الْمَالِ حَتَّى غَيرَ مُكَلَّفٍ وَرَسُولُهُمْ، وَيخْرُجُ إمَامٌ إليهِ وَيُعَزِّرُ مَنْ دَخَلَ لَا جَهْلًا، وَيُخْرَجُ وَلَوْ مَيِّتًا، وَيُنْبَشُ إنْ دُفِنَ بِهِ مَا لَمْ يَنْلُ، وَمِنْ إقَامَةٍ بِالْحِجَازِ كَالْمَدِينَةِ وَالْيَمَامَةِ وَخَيبَرَ وَالْيَنْبُعِ وَفَدَكَ وَقُرَاهَا، قَال الشَّيخُ وَمِنْهُ تَبُوكَ وَنَحْوَهَا، وَمَا دُونَ الْمُنْحَنَى، وَهُوَ: عُقْبَةُ الصَّوَّانُ مِنْ الشَّامِ كَمَعَانٍ.

وَلَيسَ لَهُمْ دُخُولُهُ بِلَا إذْنِ إمَامٍ، وَفِي الْمُسْتَوْعِبِ: وَرَدَتْ السُّنَّةُ بِمَنْعِهِمْ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، قَال أَصْحَابُنَا: الْمُرَادُ بِهِ: الْحِجَازُ وَحَدُّ الْجَزِيرَةِ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو عُبَيدٍ: مِنْ عَدَنَ إلَى رِيفِ الْعِرَاقِ طُولًا، وَمِنْ تِهَامَةَ إلَى مَا وَرَاءَهَا إلَى أَطْرَافِ الشَّامِ، فَإِن دَخَلُوا الْحِجَازَ لِتِجَارَةٍ لَمْ