غاية المنتهى في جمع الإقناع والمنتهى ط غراس
وَيَتَّجِهُ: الأَصَحُّ (١) مِنْهُ خَوْفُ خُرُوجِ وَقْتٍ.
وَتُكْرَهُ صَلَاةٌ إلَيهَا بِلَا حَائِلٍ وَلَوْ كَمُؤَخِّرَةِ رَحْلٍ وَلَا يَكْفِي حَائِطُ الْمَسْجِدِ نَصًّا، خِلَافًا لابْنِ عَقِيلٍ (٢)، وَلَوْ غُيِّرَتْ أَمَاكِنُ نَهْي غَيرَ غَصْبِ بِمَا يُزِيلُ اسْمَهَا، كَجَعْلِ حَمَّامٍ دَارًا، ومَقَبْرَةٍ مَسْجِدًا وصَلَّى فِيهَا صَحَّت، وكَمَقْبَرَةِ مَسْجِدٌ حَدَثَ بِهَا، لَا إنْ حَدَثَتْ هِيَ حَوْلَهُ، وفِي قِبْلَتِهِ فَكَصَلَاةٍ إلَيهَا، وَلَوْ وُضِعَ (٣) قَبْرٌ ومَسْجِدٌ مَعًا، لَمْ يَجُزْ وَلَمْ يَصِحَّ وَقْفٌ، وَصَلَاةٌ، قَالهُ فِي الْهَدْيِ، وَتَصِحُّ بِطَرِيقٍ حَدَثَ بِمَسْجِدِ، وَتُكرَهُ بِأَرْضِ خَسْفٍ، وَمَا نَزَلَ بِهَا عَذَابٌ كَبَابِلَ وَدِيَارِ ثَمُودَ، وَبِمَسْجِدِ الضِّرَارِ (٤)، وَمَدْبَغَةٍ وَرَحىً وَعَلَيهَا، وَبِأرْضٍ سَبِخَةٍ وَمَقْصُورَةٍ تُحْمَى لأَكَابِرَ (٥) وَسَلَاطِينَ وَلَا تُكْرَهُ بِبِيَعِ وَكَنَائِسَ وَلَوْ مَعَ صُوَرٍ (٦)، وَلَيسَتْ مِلْكًا لأَحَدٍ، فَلَيسَ لَهُمْ مَنْعُ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ فِيهَا؛ لأَنَّا صَالحْنَاهُمْ عَلَيهِ.
فَرْعٌ (٧): يُثَابُ عَلَى مَا كُرِهَ لَا لِذَاتِهِ بَلْ لِعَارِضٍ، كَمَا مَرَّ (٨)، وَكوُضُوءٍ بِمَاءِ كُرِهَ، بِخَلَافِ مَا كُرِهَ لِذَاتِهِ؛ كَسِوَاكِ صَائِمٍ بَعْدَ الزَّوَالِ. وَلَا يُعَدُّ عِبَادَةً.