المنذر، وللنص في النجس وهو الأمر بصب ذنوب من ماءٍ على بول الأعرابى في المسجد (٧٩). قلتُ: ويشترط الماء أيضًا في طهارة دائم الحدث والمسنونات، وَهُوَ، أي الماء المطلق، مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ مَاءِ بِلاَ قَيْدِ، أي بخلاف ماء الورد ونحوه، فإنه لا يذكر إلّا مقيدًا (٨٠)، فَالْمُتَغَيِّرُ بِمُسْتَغْنَى عَنْهُ كَزَعْفَرَانٍ تَغَيُّرًا يَمْنَعُ إِطْلاَقَ اسْمِ الْمَاءِ غَيْرُ طَهُورِ، قُلْتُ: ويستثنى من المستغنى عنه المتغير باللح المائي، فإنه لا يضر على الأصح، وَلاَ يَضُرُّ تَغَيُّرٌ لاَ يَمْنَعُ الاِسْمَ، وَلاَ مُتَغَيِّرٌ بِمَكْثٍ وَطِينٍ وَطُحْلُبِ، أي متصل به
لعسر الاحتراز، وَمَا فِي مَقَرِّهِ وَمَمَرِّهِ، لتعذره، وَكَذَا مُتَغَيِّرٌ بِمُجَاوِرٍ كَعُودٍ وَدُهْنٍ، أَوْ بِتُرَابٍ طُرِحَ فِيهِ فِي الأَظْهَرِ، لأنه لا يزول به إطلاق اسم الماء، والثاني: يضر، لتغيره بمستغنى عنه. أما التراب الذي هو مع الماء؛ فلا يضر قطعًا (٨١).