عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
فِيمَا دُون خَمْسَةِ أَوْسُقٍ، أي بتقدير الجفاف، وإن كان الرطب الان أكثر للشك في الخمسة في الحديث (٧٤) والأصل التحريم، وَلَوْ زَادَ، أي ما دون الخمسة أوسق، فِي صَفْقَتَيْنِ، أي كل منهما دون خمسة أوسق، جَازَ، قياسًا على الصفقة الأُولى، أما إذا زاد في صفقة فإنه يبطل في الجميع. وَيُشْتَرَطُ التَّقَابُضُ بتَسْلِيمِ الثَّمَرِ كَيْلًا، وَالتَّخْلِيَةِ فِي النَّخْلِ، أي والمماثلة لأنه مطعوم بمطعوم، وَالأَظْهَرُ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ فِي سَائِرِ الثِّمَارِ، أي كالخوخ وغيره مما يدخر يابسه، لأنها متفرقة ومستورة بالأوراق، فلا يتأتى الخرص فيهما، والثانى: يجوز قياسًا على الرطب كما جوزناه في العنب بالقياس عليه، وَأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْفُقَرَاءِ، لاطلاق الأحاديث، والثانى: يختص لأنهم سبب الرخصة كما ذكره الشافعي ﵁ في الأُم لكن بغير إسناد، وعبارة الدارمي في استذكاره: وسواء كان مشتريها معه نقد أم لا، وقال الْمُزَنِيُّ: لا يجوز إلا للمعسر، ومثار الخلاف أن اللفظَ العامَّ إذا وردَ على سببٍ خاصٍّ هل يُخصصهُ أم لا؟ .
بَابُ اخْتِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ
أَصَحُّ حديث في الباب قوله ﵊: [إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا بَيِّنَةٌ فَهُوَ مَا يَقُولُ رَبُّ السِّلْعَةِ أَوْ يَتَتَارَكَانِ] رواه أبو داود والنسائى وقال الحاكم: صحيح الإسناد (٧٥).