وَلَوِ ادَّعَى حَيْفَ الْخَارِصِ أَوْ غَلَطَهُ بِمَا يَبْعُدُ لَمْ يُقْبَلْ، أَوْ بِمُحْتَمَلٍ، أى بفتح الميم، قُبِلَ فِي الأَصَحِّ، لما نَبَّهَ عليه من التعليل، والثاني: لا؛ لعدم تحققه، ومثَّل هذا ابن الرفعة بخمسة أوسق فِي مِئَةٍ، وهو غلط؛ فإن هذا يُقبل قطعاً كما بيَّنه الرافعي (•).
نِصَابُ الْفِضَّةِ مَائَتَا دِرْهَمٍ، وَالذَّهَبُ عُشْرُونَ مِثْقَالاً، بالإجماع، بِوَزْنِ مَكَّةَ، لقوله ﷺ: [الْمِكْيَالُ مِكْيَالُ أَهْلِ الْمَدِيْنَةِ وَالْوَزْنُ وَزْنُ مَكَّةَ] رواه أبوداود والنسائي بإسناد حسن صحيح (٩٢٦)، والدرهم هنا وزنه ستة دوانق، كل عشرة منها سبع مثاقيل، وَزَكاَتُهُمَا رُبْعُ عُشْرٍ، لقوله ﷺ: [وَفِي الرِّقَةِ رُبْعُ الْعُشْرِ] رواه البخاري (٩٢٧)، وهي الفضُّة، وقيل: والذَّهبُ أيضًا وقوله ﷺ: [وَفِي كُلِّ أَرْبَعِيْنَ دِيْنَاراً دِيْنَارٌ] رواه ابن حبان والحاكم (٩٢٨)، ويجب فيما زاد على النِّصَابِ بحسابه وإن