Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٨٤

قَلَّ؛ صرح به فِي المحرر، وهذا بخلاف الماشية، لأنه يؤدي إلى التشقيص وسوء المشاركة، وَلاَ شَيْءَ فِي الْمَغْشُوشِ حَتَّى يَبْلُغَ خَالِصُهُ نِصَابًا، لقوله ﷺ: [وَلاَ فِي أَقَلِّ مِنْ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ، ] رواه البخاري (٩٢٩).

وَلَوِ اخْتَلَطَ إِنَاءٌ مِنْهُمَا، أي من الذهب والفضة ستمئة من أحدهما وأربعمئة من الآخر، وَجُهِلَ أَكْثَرُهُمَا؛ زُكِّيَ الأَكْثَرُ ذَهَبًا وَفِضَّةً، لخروجه عن العهدة بيقين، وذلك بأن يزكي ستمئة من كلٍّ ولا يكفيه أن يقدر الأَكْثَرُ ذَهَبًا، فإنَّ الذهب لا يجزي عن الفضة وإن كان خيراً منها، أَوْ مُيِّزَ، أي ليبرأ أيضًا بيقين وذلك إما بالسبك أو بالماء كما أوضحته فِي الكبير فراجعه.

وَيُزَكِّى الْمُحَرَّمُ مِنْ حُلِيٍّ وَغَيْرِهِ، بالإجماع، لاَ الْمُبَاحُ فِي الأَظْهَرِ، لأنه مُعَدٌّ لاستعمالٍ مباحٍ. فأشبه العوامل مِن الإبل والبقر، والثاني: أن الزكاة تجب فيه لحديث فيه وادعي نسخه (٩٣٠).

فَرْعٌ مُسْتَثْنَى: لو كان له حُلِيٌّ مباحٌ فمات ولم يعلم به وارثهُ حتى مضى حول وجبت زكاته؛ لأنه لم يَنْوِ إمساكه للاستعمال، وفيه احتمال لوالد الروياني.

فَمِنَ الْمُحَرَّمِ الإِنَاءُ، أي للرجال والنساء لما تقدم فِي الطهارة، وَالسِّوَارُ؛ وَالْخَلْخَالُ لِلُبْسِ الرَّجُلِ، لأنهُ يُنَافِي شَهَامَتَهُ (٩٣١)، فَلَوِ اتَّخَذَ، الرجل، سِوَارًا بِلاَ