Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج ١ - في بيان أهمية الكتاب

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٠

ثَانِيًا: أَهَمِّيَّةُ كِتَابُ (عُجَالَةُ المُحْتَاجِ إِلَى تَوْجِيهِ المِنْهَاجِ)

١ - فِي بَيَانِ أَهَمِّيَّةِ الكِتَابِ:

حرصَ سلفُنا الصالحُ على امتثال ما أمروا به من طاعة الله ورسوله؛ وعقلوا ما وعظوا به عن الله ﷿؛ فنظَّموا أوقاتهم واستفرغوا جهدَهم، وأنفقُوا أموالهم في حفظ هذا الدين وخدمته؛ وناضلوا عن كلام الله ﷿ وسُنَّة رسول الله ﷺ أصدق المناضلة والكفاح. وفي الحديث عن أَبِي عُتْبَةَ الْخُولاَنِيِّ؛ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: [إِنَّ -وَفِي لَفْظٍ- لاَ يَزَالُ الله يَغْرِسُ فِى هَذَا الدِّيْنِ غَرْسًا يَسْتَعْمِلُهُمْ فِي طَاعَتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ] (٥٠). وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: [إِنَّ الله يَبْعَثُ لِهَذِهِ الأُمَّةِ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِيْنَهَا] (٥١). وقال الإمام أحمد: (إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبراً، قلت فيها بقول الشافعيِّ، لأنه ذكر في الخبر عن النبي ﷺ: [إِنَّ الله يُقَيِّضُ فِى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُعَلِّمُ النَّاسَ السُّنَنَ وَيَنْفِي عَنِ النَّبِيِّ ﷺ الْكَذِبَ] فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز، وفي رأس المئين الشَّافِعيُّ) (٥٢).