Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج ١ - في بيان أهمية الكتاب

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢١

قال السخاوي: (قالَ العمادُ بن كثير: وقد ادَّعَى كلُّ قوم في إمامهم، أنه المراد في الحديث، والظاهر والله أعلم: أنه يعم حملة العلم من كل طائفة وكل صنف من أصناف العلماء من مفسرين ومحدثين وفقهاء ونحاة ولغويين، إلى غير ذلك من الأصناف. والله اعلم) (٥٣).

وكان من هؤلاء إن شاء الله الإمام ابن النحوي المشهور بِابْنِ المُلَقِّنِ المتوفى سنة (٨٠٤) من الهجرة. الذى كان علماً من أعلام الفقه والحديث والتاريخ في القرن الثامن من الهجرة (وَكَانَ أُمَّةً فِى كَثْرَةِ التَّصَانِيْفِ، شَهِدَ لَهُ المُوَافِقُ وَالْمُخَالِفُ) (٥٤). وكتابه (عُجَالَةُ الْمُحْتَاجِ إِلَى تَوْجِيْهِ الْمِنْهَاجِ) الذى نقدم له، واحدٌ من أهم كتبه بل من أهم كتب شروح المنهاج.

أما أهمية الكتاب فإنها تأتي من أمور عديدة نذكر منها بإيجاز:

أوَّلاً: موضوع الكتاب: وهو شرح لألفاظ المنهاج (مِنْهَاجِ الطَّالِبِيْنَ) للإمام النووي ﵀؛ مدلل بتوحيه الأدلة الشرعية من الكتاب والسُّنَّةِ، ومعضَّدٌ بأقوال العلماء من المذهب ومقارناً في بعضها بآراء المذاهب الأخرى كما أشار في المقدمة. بما يخدم وضوح الرأي في المسألة؛ محاولاً به الشارح أن يعين المبتدئ في مرحلة الاقتصاد العلمى إلى ما يوصلهُ إلى دقة الفكر ووضوح الفهم معززاً بالأدلة ووجوه الاستدلال غالباً.

ثَانياً: وتأتي أهمية الكتاب من جهة متن الشرح فهو شرحٌ لمنهاج الطالبين للإمام النووي وهو مَن الشهرة. بمكان، أن صار عَلَماً في المذهب من ناحيته بوصفه متناً سهلاً ميسوراً لطلاب العلم، ومن ناحية الثقة. بمصنفه الإمام النووى.