Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج كتاب الصلاة باب سجود التلاوة والشكر

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ٢٦٣

وإن قصر، فَلَا عَلَى النَّصِّ, لأنهُ ﵊ [صَلَّى الظُّهْرَ خَمْسًا وَسَجَدَ بَعْدَ السَّلَامِ] , متفق عليه (٥٠٢)، وقيل: نعم؛ لأن السلام وجد في وقته وهو فرض فلا يعود إلى سُنَّةٌ، وِإذَا سَجَدَ، أي هنا أو في طول الفصل على القديم، صَارَ عَائِدًا إِلَى الصَّلاةِ فِي الأَصَحِّ؛ لأن محل السجود قبل السلام، والثاني: لا؛ لأن التحلل حصل بالسلام بدليل أنَّه لا تجب اعادته.

وَلَوْ سَهَا إِمَامُ الْجُمُعَةِ وَسَجَدُواْ فَبَانَ فَوْتُهَا أَتَمُّواْ ظُهْرًا، لما سيأتي في بابه، وَسَجَدُوا؛ لأن محله آخر الصلاة، وقد تبيَّن أنَّ الْمَأْتِيَّ به ليس في آخرها، وَلَوْ ظَنَّ سَهْوًا فَسَجَدَ فَبَانَ عَدَمُهُ سَجَدَ فِي الأَصَحِّ, لأنه زاد سجدتين سهوًا، والثاني: لا، لأن سجود السهو يجبر كل خلل في الصلاة فيجبر نفسه كما يجبر غيره، وصار كالشاة من أربعين تزكي نفسها وغيرها.

بَابُ سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالشُّكْرِ

بَابٌ: أي باب سجود التلاوة والشكر، تُسَنُّ سَجَدَاتُ التِّلَاوَةِ: أما مطلوبيتها فإجماع، وأما عدم الوجوب فلقول عمر: (إِنَّ الله لَمْ يَفْرِضِ السُّجُودَ إِلَّا أَنْ نَشَاءَ) (٥٠٣)، ولا يقوم الركوع مقام هذه السجدة عندنا خلافًا للخطابي، وَهُنَّ فِي الْجَدِيدِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ: مِنْهَا سَجْدَتَا (اَلْحَجَّ)، لحديث عمرو بن العاص أنَّ النَّبِيَّ ﷺ[أَقْرَأَهُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَجْدَةً فِي الْقُرْآنِ، مِنْهَا ثَلَاثٌ فِي الْمُفَصَّلِ وَفِي سُورَةِ الْحَجِّ