Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج كتاب الصيام

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٥٢١

وِاذَا رُؤِيَ بِبَلَدٍ لَزِمَ حُكمُهُ البَلَدَ القَرِيبَ، أي قطعًا، دُون البَعِيدِ فِي الأصَح، لأن لكل أهل بلد رؤيتهم، والثاني: يجب؛ لأن الهلال واحد والخطاب شامل، ولأن الأرضَ مُسَطحَة (٩٦٢)، فإذا رؤى الهلال في بلد رؤى في غيره، وَالْبَعِيدُ بِمَسَافَةِ الْقَصرِ، لأن اعتبار المطالع يحوج إلى حساب وتحكيم المنجمين، وقواعد الشرع تأبى ذلك فوجب اعتبار مسافة القصر التي علق الشارع بها كثيرًا من الأحكام.

وَقِيلَ: بِاخْتِلاَفِ المَطَالِع، لأن أمر الهلال لا تعلق له بمسافة القصر، هذا ما قطع به جمهور العراقيين والصيدلاني وغيرهم فلذلك قال المصنف اثره: قُلْتُ: هَذَا أَصَحُّ، وَالله أَعلَمُ، فإن شك في اتفاقها فلا وجوب على من لم يرَ، لأن الأصل عدم الوجوب، لكنه وافق ما صححه الرافعي في شرح مسلم (٩٦٣).