Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج كتاب الصيام

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٥٢٠

ولقصة الأعرابي أيضًا صححه ابن حبان والحاكم (٩٦٠)، وَفِي قَوْلٍ: عَدْلاَنِ، كهلال شوال وسائر الشهادات. وللأول بأنه يجيب بأن لا تهمة تلحق الشاهد في هلال رمضان بخلاف شوال، والقياس على الشهادات غير منتظم لأنها مختلفة، وإلى هذا القول رجع الشافعى آخرًا، كما نبَّه عليه الربيع في الأم فاستفده.

فَرْعٌ: إذا قبلنا قول الواحد في الصوم، فلا خلاف في أنه لا يقع الطلاق والعتق المعلق بدخول رمضان، ولا يحل الدينُ المؤجلُ به، قاله القاضي وغيره، قال الرافعى: ولو قال قائل هل لا يثبت ذلك ضمنًا كما سبق نطيره؛ لأحْوَجَ إلى الفرق، وعنى بنظيره ما سيأتي إذا صمنا بواحد ثلانين يومًا ولم نرَ الهلال نفطر في الأصح.

وَشَرطُ الوَاحِدِ صِفَةُ العُدُولِ فِي الأصح، لاَ عَبدٍ وَامرَأَة، هذا ما نص عليه في الأم (٩٦١)، والثاني: لا يشترط ذلك؛ فيقْبَلُ منهما بناء على أنه رواية، والأصح في الصبي المَميزِ الثِّقَةِ القطعُ بعدم القبول أيضًا، قال الدارمي: وإذا قُبِلَ قوله فصام، قال ابن القطان: يجزيه، وقال ابنُ المُرزُبَانِ: محتملٌ، وصحح المصنف قبول قول المستور وفيه نظر، وِإذَا صُمنَا بعَدل وَلَم نَرَ الْهِلاَلَ بَعدَ ثَلاَثينَ أفطَرنَا فِي الأصَح، وَإن كَانَتِ السماءُ مُصْحِيةَ، لأن العدد قد كمل فأشبه ما لو صُمنا بقول عدلين، والثاني: لا يُفْطَرُ؛ لأنه يؤدي إلى الفطر بقول واحد وهو ممتنع لو ابتدأ بالشهادة، فكذلك إذا اقتضته الشهادة السابقة، وأجاب الأول: بأن الشيء وقد يثبت ضمنًا ولا يثبت صريحًا، كما في شهادة النساء لا تُقْبَل في النسب ابتداء؛ وتقْبَلُ في الولادة ابتداء.