Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج ٦ - في بيان منهج ابن الملقن في البحث والنظر

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ٣٢

صورة، وأفكههم محاضرة، كثير المروءة والإحسان والتواضع والكلام الحسن لكل إنسان، كثير المحبة للفقراء والتبرك بهم مع التعظيم الزائد لهم). إنتهى.

* وقال عنه ابن تغرى بردي: (الشيخ الإمام ... صاحب التصانيف الجليلة ... وقال: أثنى عليه الأئمة بالعمل والفضل، ووصف بالحافظ، ونوه بذكره القاضي تاج الدين السبكي وكتب له تقريضًا على شرحه المنهاج).

* وقال عنه الصلاح الأفقهسى: (تفقه وبرع، وصنف وجمع، وأفتى؛ ودرس؛ وحدَّث؛ وسارت مصنفاته في الأقطار، ولقد لقينا خلقًا ممن أخذ عنه دراية ورواية، وخاتمة أصحابه تأخر إلى أبعد السبعين) أي من القرن التاسع.

قُلْتُ: ولا غرابة في هذا الكلام، فتجد على نسخ المخطوطات الثلاث التي ضبطتُ عليها الكتاب الأثر الواضح في قراءة العلماء ومتابعاتهم لكتاب العجالة، وهو مثال يشهد باهتمام أهل الاختصاص بكتابات ابن الملقن وعلمه في هذا الفن.

أما وقد قيل بالقدح بعلمية ابن الملقن، فنكتفي بما قاله السخاوي: بأنه (كَلَامٌ غَيْرُ مَقْبُولٍ مِنْ قَائِلِهِ) وقال الشوكاني: "في هذا الكلام من التحامل ما لا يخفى على منصف، فكتبه شاهدة بخلاف ذلك، منادية بأنه من الأئمة في جميع العلوم، وقد اشتهر صيته، وطار ذكره، وسارت مؤلفاته في الدنيا) (٦٤).

٦ - فِي بَيَانِ مَنْهَجِ ابْنِ الْمُلَقَّنِ فِي الْبَحْثِ وَالنَّظَرِ:

للإسلام طريقة واحدة في معالجة المستحدثات من أمور الناس ومشكلاتهم فيها؛ فيدعو الإسلام المجتهد لأن يدرس واقع المشكلة ومناط الحادثة حتى يفهمهما؛