عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج
وَأَقَلُّهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، أي مُتَّصلة، والمراد مقدار ذلك وهو أربعة وعشرون ساعة، كما قاله الإمام لأنه أقل مما علم كما قاله الشافعي (٢٦٣)، وَأَكْثَرُهُ خَمْسَةَ عَشَرَ بلَيَالِيها، للاستقراء أيضاً.
وَأَقَلُّ طُهْرٍ بَيْنَ الحَيْضَتَيْنِ خَمْسَةَ عَشَرَ، لأنه إذا كان أكثر الحيض خمسة عشر؛ لزم في الطهر المذكور ذلك، واحترز بقوله (بَيْنَ الحَيْضَتَيْنِ) عن الطهر الذي بين الحيض والنفاس، إذا قلنا بالأصح أن الحامل تحيض فإنه يجوز أن يكون دون خمسة عشر يوماً على الصحيح، بل لو خرج الدم متصلاً بالولادة من غير تخلُّل؛ طهر بالكلية كان حيضاً أيضاً قاله الرافعي، ولو رأت النفساء أكثره؛ ثم انقطع؛ ثم عاد قبل خمسة عشر، ففي جعله حيضاً؛ هذان الوجهان كما نقله فِي شرح المهذب في الكلام على النفاس عن المتولي وأقرَّة، واحترز به أيضاً عن أيام النقاء المتخللة بين أيام الحيض إذا قلنا بقول اللفظ، وَلاَ حَدَّ لأَكْثَرِهِ، بالإجماع، ولو وُجِدَتْ من تحيض دون الأقل أو فوق الأكثر أو تطهر دون الأقل وتكرر، فأشهر الأوجه اعتماد ما تقرر وهو مقتضى كلام المصنف، قال الدارمي: والخلاف جار فِي سن الحيض أيضاً.
وَيَحْرُمُ بِهِ مَا حَرُمَ بِالْجَنَابَةِ، أي من الصلاة وغيرها لأنه أغلظ (٢٦٤)، وَعُبُورُ الْمَسْجِدِ إِنْ خَافَتْ تَلْوِيثَهُ، صيانة له عن النجاسة، والمستحاضة ومن به حدث دائم