Skip to content

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج ١ - في بيان فضل دراسة الفقه

عجالة المحتاج إلى توجيه المنهاج

ابن الملقن

Printed page ١/ ١١

يقتضي ملازمة العلماء والفقهاء، وتقصد ذات المعرفة بالنظر والتأمل وهو البحث عن فَهْمِ الصواب والرأي الراجح.

وبعدَ هذا، فإنَّ من أفضلِ ما يُستعان به على الطلب تقوى الله العظيم فإنه ﷿ يقول: ﴿وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ﴾ (١٧) وتتأتى التقوى ها هنا بتقصد المعرفة التى توصل إلى عبادة الله حق العبادة، فيُرجى من الله ما يتوصل به إلى طاعته باقتفاء أثر النبي وألتماس إتباعه، فيقذف الله البصيرة في الأذهان بالذكرى قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ﴾ (١٨).

ويجبُ على طالب العلم أن يُخْلِصَ النِّيَّةَ لله تعالى في طلبه، فإنه لا ينفع عمل لا نيَّة لفاعله. قال ﵊: [نِيَّةُ الْمُؤْمِنِ خَيْرٌ مِنْ عَمَلِهِ] (١٩) ولقد قال تعالى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لَا يُبْخَسُونَ (١٥) أُولَئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (٢٠).

ولقد حَذَّرَ رسولُ الله ﷺ من العلماء الذين لا يعملون بعلمهم فقال: [أَشَدُّ

النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ عَالِمٌ لاَ يَنْفَعُهُ عِلْمُهُ] (٢١) وقال ﵊: [مَنْ