Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٧٩

تنسى قضاء قضي به عليها؟ قال: وكان الشعبي يأخذ بقولها (١).

وقال ميمون بن مهران ــ لسعيد بن المسيب لمّا قال (٢): تلك امرأة فتنت الناس ــ: لئن كانت إنما أخذت بما أفتاها رسول الله ﷺ ما فتنت الناس، وإن لنا في رسول الله أسوة حسنة (٣).

ثم ردُّ خبرها بأنها امرأة مما لا يقول به أحد، وقد أخذ الناس برواية من هو دون فاطمة، وبخبر الفُرَيعة (٤) وهي امرأة، وبحديث النساء كأزواج النبي ﷺ وغيرهن من الصحابة.

بل قد احتج العلماء بحديث فاطمة هذا بعينه في أحكام كثيرة:

منها: نظر المرأة إلى الرجل، ووضعها ثيابها في الخلوة، وجواز الخطبة على خطبة الغير إذا لم تُجبه المرأة ولم تسكن إليه، وجواز نكاح القرشية لغير القرشي، ونصيحة الرجل لمن استشاره في أمرٍ يعيب من استشاره فيه وأن ذلك ليس بغِيبة.

ومنها: الإرسال بالطلاق في الغَيبة.

ومنها: التعريض بخطبة المعتدة البائن بقوله: لا تفوّتيني بنفسك.