Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٥٧٦

وفي لفظ لأحمد (١): «إنما النفقة والسكنى للمرأة على زوجها ما كانت له عليها الرجعة، فإذا لم يكن له عليها رجعة فلا نفقة ولا سكنى». وهذا يبطل كل ما تأولوا به حديث فاطمة، فإن هذا فتوى عامّة وقضاءٌ عام في حقّ كل مطلقة. فلو لم يكن لشأن فاطمة ذكر في المتن (٢)، لكان هذا اللفظ العام مستقلًّا بالحكم لا معارض له بوجه من الوجوه.

فقد تبيّن أن القرآن لا يدل على خلاف هذا الحديث، بل إنما يدل على موافقته، كما قالت فاطمة: «بيني وبينكم القرآن» (٣). ولمّا ذُكر لأحمد قول عمر: «لا ندع كتاب ربنا لقول امرأة» تبسم أحمد وقال: أي شيء في القرآن خلاف هذا (٤)؟

وأما قوله في الحديث: «وسنة نبينا»، فإن هذه اللفظة وإن كان مسلم رواها (٥)، فقد طعن فيها الأئمة كالإمام أحمد وغيره. قال أبو داود في كتاب «المسائل» (٦): سمعتُ أحمد بن حنبل، وذُكر له قول عمر: «لا ندع كتاب