تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
يبالي عَتَقا أو بعد العِدة. وهو قول ابن عباس وجابر بن عبد الله وأبي سلمة وقَتادة.
قال أبو بكر عبد العزيز: إن صحَّ الحديثُ فالعَمَل عليه, وإن لم يصح فالعمل على حديث عثمان وزيد.
وحديث عثمان وزيد الذي أشار إليه: هو ما رواه الأثرم في «سننه» عن سليمان بن يسار: أن نُفَيعًا مُكاتَب أم سلمة طلَّق امرأتَه حرّةً تطليقتين, فسأل عثمان وزيد بن ثابت عن ذلك؟ فقالا: حَرُمت عليك (١).
١٧٢/ ٢١٠٢ - وعن عائشة، عن النبي ﷺ قال: «طلاقُ الأمَةِ تطليقتان، وقُرْؤُها حَيْضَتان».
وفي رواية: «وعِدَّتُها حيضتان».
وأخرجه الترمذي وابن ماجه (٢). وقال أبو داود: هو حديث مجهول. وقال الترمذي: «حديث غريب، لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مُظاهر بن أسلم، ومظاهر لا يعرف له في العلم غير هذا الحديث». هذا آخر كلامه. وقد ذكر له أبو أحمد بن عدي حديثًا آخر، رواه عن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة: «أن رسول الله ﷺ كان يقرأ عشر آيات من آخر آل عمران كل ليلة».
قلت: ومظاهر هذا، مخزومي مكي، ضعَّفه أبو عاصم النَّبيل، وقال يحيى بن معين: ليس بشيء مع أنه لا يُعرف. وقال أبو حاتم الرازي: منكر الحديث.