Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٤٩٥

وبعدُ، ففي معارضته بحديث يونس بن جبير «أنه طلقها تطليقة» كلامٌ ليس هذا موضعه, فإنّ مَن جعل الثلاثَ واحدةً قال: هي ثلاث في اللفظ, وهي واحدة في الحُكْم, على ما في حديث أبي الصهباء عن ابن عباس (١). والله أعلم.

قالوا: وأما قولكم: إن نافعًا أثْبَت في ابن عمر وأولى به من أبي الزبير وأخصّ, فروايته أولى أن نأخذ بها, فهذا إنما يُحْتاج إليه عند التعارض, فكيف ولا تعارض بينهما؟ فإن رواية أبي الزبير صريحة في أنها لم تُحْسَب عليه, وأما نافع فرواياته ليس فيها شيء صريح قطّ أن النبيَّ ﷺ حَسَبها عليه, بل مرَّة قال: «فمَهْ» أي فما يكون؟ وهذا ليس بإخبارٍ عن النبيِّ ﷺ أنه حسبها. ومرة قال: «أرأيتَ إن عَجَز واسْتَحْمق؟» (٢) وهذا رأيٌ محض, ومعناه: أنه