Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٦٢

حتى جاوزوه».

وفي «الصحيحين» (١) عن الصّعْب بن جَثَّامة: «أنه أَهْدى لرسول الله ﷺ حمارًا وحشيًّا, وهو بالأبواء أو بودَّان، فردَّه عليه رسولُ الله ﷺ, وقال: «إنّا لم نردَّه عليك إلا أنا حُرُم». ورواه مسلم (٢) عن سفيان, وقال: «لحم حمار وَحْش».

قال الحُمَيدي: كان سفيان يقول في الحديث: «أَهديتُ لرسول الله ﷺ لحمَ حمارِ وَحْشٍ»، وربما قال سفيان: «يقطر دمًا»، وكان فيما خلا ربما قال: «حمار وحش» ثم صار إلى «لحم» حتى مات.

وفي رواية لمسلم (٣): «شقّ حمار وحش وهو محرم (٤) فردَّه»، وفي رواية له: «عَجُز حمار فردَّه»، وفي رواية له: «رجل حمار».

قال الشافعي (٥): فإن كان الصّعْبُ أهدى للنبيِّ ﷺ الحمار حيًّا, فليس لمُحْرِم ذبح حمار وحشيّ, وإن كان أَهدَى له لحمًا, فقد يحتمل أن يكون علم أنه صِيْدَ له, فردَّه عليه. وإيضاحه في حديث جابر.

قال: وحديث مالك «أنه أهدى إلى النبيِّ ﷺ حمارًا» أثبت مِن حديث من حَدَّث (٦) «أنه أهدى له من لحم حمار». تم كلامه.