تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
من كلام هشام بن عروة, بيَّنه مسلمٌ في «الصحيح» (١). قال: أنبأنا أبو كُرَيب، أنبأنا وكيع، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ــ فذكرت الحديث ــ وفي آخره: قال عروة في ذلك: «إنه قضى الله حجَّها وعمرتها» قال هشام: «ولم يكن في ذلك هدي ولا صيام ولا صدقة». فجعل وكيعٌ هذا اللفظ لهشامٍ، وابنُ نُمَير وعَبْدةُ لم يقولا: «قالت عائشة» , بل أدرجاه إدراجًا, وفصَّلَه وكيعٌ وغيره.
٣ -
باب تبديل الهدي
٩٦/ ١٦٨٢ - عن سالم بن عبد الله، عن أبيه قال: «أهدى عمرُ بن الخطاب بُخْتِيًّا فأُعْطِي بها ثلثمائة دينار، فأتى النبيَّ ﷺ فقال: يا رسول الله، إني أهْدَيتُ بُختيًّا فأُعْطِيتُ بها ثلثمائة دينار، أفأبيعها وأشتري بثمنها بُدْنًا؟ قال: لا، انْحَرها إيَّاها» (٢).
قال البخاري: لا نعرف للجَهم سماعًا من سالم.
قال ابن القيم ﵀: هو الجهم بن الجارود. وقد ذكر هذا الحديثَ البخاريُّ في «تاريخه الكبير» (٣) , وعلَّله بهذه العلة, وأعلَّه ابنُ القطّان (٤) بأنّ جَهْم بن الجارود لا يُعْرَف حاله, ولا يُعْرَف له راوٍ إلا أبو عبد الرحيم