Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٨٧

وليس في هذا دليل على جواز رميها بعد نصف الليل, فإن القمر يتأخر في الليلة العاشرة إلى قبيل الفجر, وقد ذهبت أسماء بعد غيبوبته (١) من مزدلفة إلى منى, فلعلها وصلت مع الفجر أو بعده, فهي واقعةُ عَينٍ, ومع هذا فهي رخصة للظُّعُن, وإن دَلّت على تقدُّم الرمي, فإنما تدلّ على الرمي بعد طلوع الفجر. وهذا قول أحمد في رواية, واختيار ابن المنذر (٢) , وهو مذهب مالك وأبي حنيفة وأصحابهما (٣).

١٩ -

باب يوم الحجِّ الأكبر

١٢٧/ ١٨٦٤ - عن ابن عمر: أنّ رسولَ الله ﷺ وقفَ يوم النَّحْرِ بين الجَمَرَاتِ في الحجَّةِ التي حَجَّ (٤)، فقال: أيُّ يومٍ هذا؟ قالوا: يوم النحر؟ قال: هذا يومُ الحجِّ الأكبر» (٥).

وأخرجه ابن ماجه، وأخرجه البخاري تعليقًا (٦).

قال ابن القيم ﵀: والقرآنُ قد صرَّح بأن الأذان يوم الحج الأكبر, ولا خلاف أن النداء بذلك إنما وقع يوم النحر بمنى, فهذا دليل قاطع على أن يوم