Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٦٥

الصّعْب بن جَثَّامة يدلّ على منعه منه, وحديث جابر صريح في التفريق. فحيثُ أكَلَ عُلِم أنه لم يُصَد لأجله, وحيثُ امتنَع عُلِم أنه صيدَ لأجله, فهذا فعله وقوله في حديث جابر يدلُّ على الأمرين, فلا تعارض بين أحاديثه ﷺ بحال.

وكذلك امتناع عليٍّ مِن أكلِه لعله ظنَّ أنه صِيْد لأجله, وإباحة النبي ﷺ لأصحابه حمارَ البهزيِّ، ومنعهم من التعرُّض للظبي (١) , لأن الحمار كان عقيرًا في حدِّ الموت, وأما الظبي فكان سالمًا لم يسقط إلى الأرض, فلم يتعرَّض له لأنه حيوانٌ حيٌّ. والله أعلم.

١٢ -

بابُ الإحْصَارِ

١١٨/ ١٧٨٤ - وعن أبي حاضِرٍ الحِمْيري ــ وهو عثمان بن حاضر ــ قال: «خرجت مُعْتَمِرًا، عام حاصَر أهلُ الشام ابنَ الزُّبير بمكّةَ، وبعثَ معي رجالٌ من قومي بهَدْي، فلما انتهينا إلى أهل الشام منعونا أن ندخلَ الحرمَ، فنحرتُ الهَدْيَ مكاني، ثم أحللتُ، ثم رجعتُ، فلما كان من العام المقبل خرجتُ لأقضيَ عُمرتي، فأتيتُ ابنَ عباس، فسألته؟ فقال: أبْدِلَ الهديَ، فإنّ رسولَ الله ﷺ أمرَ أصحابَه أن يُبْدِلوا الهديَ الذي نحروا عامَ الحديبية في عمرةِ القضاء» (٢).

في إسناده محمد بن إسحاق، وقد تقدَّم الكلامُ عليه. وقال البيهقي: ولعله إن