Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣٢٦

أقلّ خطأً مِن الذي قبله, فالأحاديث الصحيحة تدلُّ على أنه قَرَن, إلا أن يريدوا بالتمتُّع القِران فهذا حقّ.

وطائفة قالت: أحْرَم إحرامًا مطلقًا, ثم عيَّنه بالإفراد, وهذا أيضًا يكفي في ردِّه الأحاديثُ الثابتةُ الصريحة.

وطائفةٌ قالت: قَرَن وطاف طوافين, وسعى سعيين. والأحاديث الثابتة التي لا مَطْعَن فيها تبطل ذلك, والله أعلم (١).

١٠٩/ ١٧٣٢ - وعن حَفصةَ زوجِ النبيِّ ﷺ أنها قالت: يا رسولَ الله، ما شأنُ الناسِ حَلُّوا ولم تَحْلِل أنتَ مِن عُمْرتك؟ فقال: إني لَبَّدْتُ رأسي، وقَلّدْتُ هديي، فلا أحِلّ حتى أنحر».

وأخرجه البخاريّ ومسلم والنسائي وابن ماجه (٢).

وقد تقدم أن المراد بالعمرة ههنا الحج. وقد رُوِي: «حَلّوا فلم تحْلِل من حَجِّك».

واختُلِف في قولها هذا، فقيل: قالتَ ذلك لأنها ظنّت أن رسول الله ﷺ كان فسخ حجّه بعمرة كما أمر بذلك مَن لا هديَ معه، فذكر ﷺ لها العلّةَ، وهي سوقُه الهدي. وقيل: معناه ما شأن الناس حلّوا مِن إحرامهم ولم تحلّ أنتَ من إحرامك الذي ابتدأته معهم بنيّةٍ واحدة، بدليل قوله: «لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سُقتُ الهدي ولجعلتها عمرة» فعُلِم بهذا أنه لم يحرم بعمرة. وقيل: معناه: لِمَ لَمْ