Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ١/ ٣١٤

إذا أفضت بالرجل إلى هذا الحدِّ ظهر قُبْحُها وفسادُها.

وقولهم: محمول على تحصيلهما معًا. قلنا: أجل, وقد حصَّلهما ﷺ جميعًا بالقِران, على الوجه الذي أخبر به عن نفسه, وتبعه أصحابُه من إهلاله.

ومنهم مَن أخبر عن فعله, وهو عِمران بن حُصَين في «الصحيحين» (١) عنه قال: «جمعَ رسولُ الله ﷺ بين حَجّةٍ وعمرة». وتأويلُ هذا بأنه أَمَر أو أذِنَ في غاية الفساد, ولهذا قال: «تمتع وتمتّعنا [ق ٦١] معه» فأخبر عن فِعْله وفعلهم. وسَمّى القِرانَ تمتُّعًا, وهو لغة الصحابة, كما سيأتي.

ومنهم مَن أخبر عن إهلاله بهما أحدهما بعد الآخر, وهم عبد الله بن عمر وعائشة ففي «الصحيحين» عنهما: «وبدأ رسول الله ﷺ فأهلَّ بالعمرة, ثم أهلَّ بالحجِّ» (٢) وعن عائشة مثله (٣). وفي «الصحيحين» عن عائشة: «أن النبيَّ ﷺ اعتمر أربع عُمَر, الرابعة مع حجته» (٤). ومن المعلوم ضرورةً أنه