تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
٢٣ -
باب في الصبي يولد فيؤذَّن في أذنه
٦٤٥/ ٤٩٤٤ - وعن أم حميد، عن عائشة ﵂ قالت: قال لي رسولُ الله ﷺ: «هَل رُئِيَ ــ أو كلمةً غيرها ــ فِيكُم المُغَرِّبُون؟» قلت: وما المغربون؟ قال: «الذين يشتركُ فيهم الجِنُّ» (١).
أم حميد لم تُنسب، ولم يُعرف اسمها. والمُغرِّبون معناه: جاءوا من نسبٍ بعيد لانقطاعهم عن أصولهم وبُعد نسبهم، ومنه سمّي الغريب لبُعده وانقطاعه عن وطنه وأهله (٢).
قال ابن القيم ﵀: وقد تكلّم في نكاح الجن للإنس الإمام أحمد وغيره (٣)، والكلام فيه في أمرين: في وقوعه، وفي حكمه.
أما وقوعه فهذا الحديث يدل عليه، وقد جرى ذلك كثيرًا.
وأما حكمه فمنع منه أحمد، ذكره القاضي أبو يعلى.
٢٤ -
في الوسوسة
٦٤٦/ ٤٩٤٧ - عن أبي زُمَيل قال: سألتُ ابن عباس فقلت: ما شيءٌ أجده في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: واللهِ لا أتكلَّم به، قال: فقال لي: أشيء من شَكٍّ؟ قال: وضحك، قال: ما نجا من ذلك أحد، قال: حتى أنزل الله ﷿: ﴿فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ الآية [يونس: ٩٤]، قال: فقال لي: فإذا وجدتَ في نفسك شيئًا فقل: ﴿هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الحديد: ٣] (٤).