تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
كلامهم انتهى إلى قوله: ﴿سَبْعَةٌ﴾ ثم قررهم الله على ذلك: ﴿وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾، بل سياق الآية يدل على أن الجملتين من كلامهم، وأن جميعه داخل تحت الحكاية، فهو كقول مَن قبلهم مع اقترانه بالواو.
وأما هذا الحديث فإدخال الواو فيه لا يقتضي اشتراكًا معهم في مضمون هذا الدعاء، وإن كانا كلامين لمتكلمين، بل غايته التشريك في نفس الدعاء (١). هذا لأن الدعاء الأول قد وجد منهم، وإذا رد عليهم نظيره حصل الاشتراك في نفس الدعاء. ولا يستلزم ذلك الاشتراك معهم في مضمونه ومقتضاه، إذ غايته: أنّا نرد عليكم كما قلتم لنا.
وإذا كان «السام» معناه الموت ــ كما هو المشهور فيه ــ فالاشتراك ظاهر، والمعنى: أنا لسنا نموت دونكم، بل نحن نموت وأنتم أيضًا تموتون، فلا محذور في دخول الواو على كل تقدير، وقد تقدم أن أكثر الأئمة رواه بالواو.
٣٣ -
باب في المصافحة
٦٦٧/ ٥٠٤٨ - عن البراء بن عازب ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا التقى المُسلمانِ فتصافحا، وحَمِدا الله ﷿، واستغفرا= غُفِرَ لهما» (٢).