تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
ولمّا كانت الصلاة مَرْكَب الإيمان (١)، وأصلَ الإسلام، ورأسَ العبودية، ومحلّ المناجاة والقربةِ إلى الله، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو مصلٍّ، وأقرب ما يكون منه في صلاته وهو ساجد= كانت الصلاةُ نورَ المسلم.
ولمّا كان الصوم يسد عليه باب الشهوات، ويضيّق مجاري الشيطان، ولا سيما باب الأجوفين: الفم والفرج، اللذين منهما ينشأ معظم الشهوات= كان كالجُنّة من النار، فإنه يتترَّس به من سهام إبليس.
وفي «الصحيحين» (٢) عن أنس أن النبي ﷺ قال: «لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخوانًا، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث» (٣).
١١ -
باب اللعن
٦١٨/ ٤٧٣٧ - عن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إنَّ العبد إذا لَعَن شيئًا صَعِدَت اللَّعنةُ إلى السَّماء، فتُغْلَقُ أبوابُ السماءِ دُونها، ثُمَّ تَهبِطُ إلى الأرض فتُغلَقُ أبوابُها دُونَها، ثُمَّ تَأخُذُ يمينًا وشِمالًا، فإذا لم تَجِد مَساغًا رَجَعَت إلى الذي لُعِنَ، فإن كانَ لِذلك أهلًا، وإلَّا رَجَعت إلى قائلها» (٤).