Skip to content

تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم

ابن القيم

Printed page ٣/ ٣٧٤

النبي ﷺ، فسمّاه إبراهيم وحنَّكه بتمرة»، زاد البخاري: «ودعا له بالبركة، ودفعه إلي»، وكان أكبرَ ولدِ أبي موسى.

١٣ -

باب في حفظ المنطق

٦٢٣/ ٤٨٠٩ - عن الأعرج، عن أبي هريرة ﵁، عن رسول الله ﷺ قال: «لا يقولنَّ أحدُكم: الكَرْم، فإنَّ الكَرْمَ الرَّجلُ المسلم، ولكن قولوا: حَدائقُ الأعناب» (١).

وقد أخرجه مسلم في «صحيحه» (٢) من حديث محمد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «لا تُسمُّوا العنبَ الكرم، فإن الكرمَ الرجلُ المسلم».

وأخرجه البخاري ومسلم في «صحيحيهما» (٣) من حديث سعيد بن المسيب عن أبي هريرة بمعناه.

وأخرج مسلم (٤) من حديث وائل بن حُجر أن النبي ﷺ قال: «لا تقولوا: الكرم، ولكن قولوا: العنب والحَبْلة».

قال ابن القيم ﵀: العرب سَمَّت شجر العنب كَرْمًا لكرَمه، والكرَم: كثرة الخير والمنافع والفوائدِ وسهولةُ تناولها من الكريم، ومنه قوله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ [لقمان: ١٠]، وفي آية أخرى: ﴿مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ﴾ [الحج: ٥]، فهو كريم في مخبره، بهيج في منظره، وشجر العِنَب قد جمع وجوهًا من ذلك: