تهذيب سنن أبي داود - ط عطاءات العلم
قالا: قال رسول الله ﷺ: «ما من امرئ يَخذُل امرأً مُسلمًا في موضع تُنْتَهك فيه حرمتُه ويُنتقَص فيه من عِرضه إلا خذله الله في مَوطنٍ يُحبُّ فيه نصرتَه، وما من امرئ ينصر مسلمًا في موضع يُنتَقص فيه من عِرضه وينتهك فيه من حرمته، إلا نصره الله في موطن يحب نُصرتَه» (١).
٦١٤/ ٤٧١٧ - وعن أبي عبد الله الجُشَمي، عن جُنْدُب ــ وهو ابن عبد الله البجَلي ﵁ ــ قال: جاء أعرابي فأناخَ راحلته ثم عَقَلها، ثم دخل المسجدَ فصلى خلف رسول الله ﷺ، فلما سَلَّم رسول الله ﷺ أتَى راحلتَه، فأطلقها ثم ركبَ، ثم نادى: اللهم ارحمني ومحمدًا، ولا تُشرك في رحمتنا أحدًا، فقال رسول الله ﷺ: «أتقولون هو أضلُّ أم بعيرُه؟ ألم تسمعوا إلى ما قال؟» قالوا: بلى (٢).
قال ابن القيم ﵀: وإدخال أبي داود هذا الحديث هنا يريد به أنّ ذِكر الرجل بما فيه في موضع الحاجة ليس بغيبة مثل هذا.
ونظيره ما تقدم (٣) من حديث عائشة المتفق عليه (٤): «ائذنوا له فبئس أخو العشيرة». بوّب عليه البخاري: «باب غيبة أهل الفساد والريب» (٥).