مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
فصل
يُشْتَرَطُ كَوْنُ المَنْفَعَةِ مَعْلُومَةً، ثُمَّ تَارَةً تُقَدَّرُ بِزَمَانٍ كَدَارٍ سَنَةً،
(فصل) في بقية شروط المنفعة (١) وما تقدر به وفي شروط الدابة المكتراة ومحمولها
(يشترط كون) المعقود معلوم العين في إجارة العين والصفة في إجارة الذمة، وكون (المنفعة معلومة (٢) بالتقدير الآتي كالبيع في الكل، لكن مشاهدة محل المنفعة لا تغني عن تقديرها، فعُلم أنه يشترط تحديد جهات العقار، وأنه لا تصح إجارة أحد عبديه وغائب ومدة مجهولة (٣) أو عمل كذلك. وفيما له منفعة واحدة كالبساط يحمل الإطلاق عليها، وغيره لا بد من بيانها، نعم يجوز دخول الحمام بأجرة إجماعا مع الجهل بقدر المكث وغيره لكن الأجرة في مقابلة الآلات لا الماء، فعليه ما يسكب به الماء غير مضمون على الداخل وثيابه غير مضمونة على الحمامي ما لم يستحفظه عليها ويجيبه لذلك ولو بالإشارة برأسه. ولا يجب بيان ما يستأجر له في الدار؛ لقرب التفاوت بين السكنى ووضع المتاع، ومن ثم حمل العقد على المعهود في مثلها من سكانها ولم تشترط معرفة عدد من يسكن اكتفاء بما اعتيد في مثلها.
(ثم) إذا وجدت الشروط في المنفعة (تارة تقدر) المنفعة (بزمان (٤) فقط، وضابطه كل ما لا ينضبط بالعمل، وحينئذ يشترط علم الزمن كرضاع هذا شهرا وتطيين أو تجصيص أو اكتحال أو مداواة هذا يوما و (كدار) وأرض وآنية وثوب، ويقول في دار تؤجر للسكنى لتسكنها فلا يصح على أن تسكنها -لأنه صريح في الاشتراط- ولا لتسكنها وحدك (سنة) بمائة وأولها من فراغ العقد؛ إذ يجب اتصالها بالعقد، فإن لم تعلم كآجرتكها كل شهر بدينار لم