مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج
وَتُرَابٍ وَرَمْلٍ وَنُحَاسٍ وَتِبْرٍ وَمِسْكٍ وَكَافُورٍ وَقُطْنٍ وَعِنَبٍ وَدَقِيقٍ، لَا غَالِيَةٍ وَمَعْجُونٍ فَيُضْمَنُ المِثْلِيُّ بِمِثْلِهِ
ينضبط كان متقوما؛ لعدم صحة السلم فيه وإلا كان مثليا (وتراب ورمل ونُحاس) وحديد وفضة (وتبر) وهو ذهب المعدن الخالص عن ترابه -ويأتي ما يعلم منه أن نحو الإناء من نحو النحاس متقوم- ودراهم ودنانير ولو مغشوشة ومكسرهما ونحو سبيكة (ومسك وكافور وقطن) -وإن كان فيه حبُّهُ- وبن أو قشره إن لم يعرض على النار بما يمنع صحة السلم فيه (وعنب) وسائر الفواكه الرطبة على ما جريا عليه هنا والمعتمد أنها متقومة (١) (ودقيق) ونخالة وحبوب وأدهان وسمن ولبن ومخيض وخل لا ماء فيه (٢) وبيض وصابون وتمر وزبيب (لا غالية (٣) ومعجون (٤)؛ لاختلاف أجزائهما مع عدم انضباطهما (فيضمن المثلي بمثله) ما لم يتراضيا على قيمته; لأنه أقرب إلى حقه، نعم إن خرج المثلي عن القيمة كأن أتلف ماء بمفازة ثم اجتمعا بمحل لا قيمة للماء فيه أصلا لزمه قيمته بمحل الإتلاف بخلاف ما إذا بقيت له قيمة ولو تافهة; لأن الأصل المثل فلا يعدل عنه إلا حيث زالت ماليته من أصلها وإلا فلا (٥)، ومحله فيما لا مؤنة لنقله وإلا غرمه قيمته بمحل التلف، ولو صار المثلي متقوما أو مثليا أو المتقوم مثليا كجعل الدقيق خبزا والسمسم شيرجا (٦) والشاة لحما ثم تلف ضمن المثل ساوى قيمة الآخر أم لا ما لم يكن الآخر أكثر قيمة فيضمن بقيمته في الأولى (٧) والثالثة، ويتخير المالك بمطالبته بأي المثلين في الثانية فعلم أنه لو غصب صاع بر قيمته درهم فطحنه فصارت