Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج فصل فيمن يلي الصبي مع بيان كيفية تصرفه في ماله

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ٢٠٧

وَيَأْخُذُ لَهُ بِالشُّفْعَةِ أَوْ يَتْرُكُ بِحَسَبِ المَصْلَحَةِ، وَيُزَكِّي مَالَهُ، وَيُنْفِقُ عَلَيْهِ وَعَلَى مُمَوِّنِهِ بِالمَعْرُوفِ. فَإِذَا ادَّعَى الْوَلَدُ بَعْدَ بُلُوغِهِ عَلَى الْأَبِ وَالجَدِّ بَيْعًا بِلَا مَصْلَحَةٍ صُدِّقَا بِالْيَمِينِ

الولي. ولو عامل له فاسدا فوجبت أجرة مثل لزمت الولي؛ لتقصيره. (ويأخذ له بالشفعة أو يترك بحسب المصلحة) ; لأنه مأمور بفعلها فإن تعينت في الأخذ أو الترك وجب قطعا وإن استوت فيهما حرم الأخذ، وما فعله منهما لمصلحة لا ينقضه المولى إذا رشد لكن على غير الأصل ثبوتها، نعم يمتنع على الولي الغير أصل إن كان شريكا لموليه ثم باع شقص محجوره أن يشفع؛ لأنه متهم بالمحاباة (١) (ويزكي ماله (٢) وبدنه فورا وجوبا إن كان مذهبه ذلك وافق مذهب المولى أم لا; لأنه قائم مقامه فإن لم يكن ذلك مذهبه فالاحتياط أن يحسب زكاته حتى يبلغ فيخبره بها أو يرفع الأمر لقاض يرى وجوبها فيلزمه بها حتى لا يرفع بعد لحنفي يغرمه إياها. أما إن كان الولي يعتقد وجوب الإخراج فيخير بين الإخراج -وإن كان فيه خطر التضمين- وبين الرفع لمن يلزمه به أو بعدمه (٣)، ويخرج عنه أيضا أجرة تعليمه وتأديبه، وما لزمه من الأموال بنحو كفارة ويؤدي أرش جنايته وإن لم يطلب، ومعنى وجوب ذلك على الصبي كزكاته ونفقته وبدل متلفه ثبوتها في ذمته فإن بقيت إلى كماله لزم إخراجها وإن تلف المال (٤). وليس للولي الصلح على بعض دين المولي؛ لأنه لابد لصحته من إقرار إلا أن يفرض خشية ضياع البعض ولو مع الإقرار ويتعين الصلح لتخليص الباقي (وينفق عليه (٥) وعلى ممونه (٦) أي يمونهم نفقة وكسوة وخدمة وغيرها مما لا بد منه (بالمعروف) مما يليق بيساره وإعساره. (فإن ادعى الولد بعد بلوغه) أو إفاقته أو رشده أو بعد زوال تبذيره (على الأب والجد) والأم إن كانت وصية أو آباؤها (بيعا) مثلا لعقار أو غيره أو أخذ شفعة أو تركها (بلا مصلحة) ولا بينة (صدقا باليمين) ; لأنهما لا يتهمان لوفور شفقتهما.