Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ٢٠٦

وَلَهُ بَيْعُ مَالِهِ بِعَرْضٍ وَنَسِيئَةٍ لِلْمَصْلَحَةِ، وَإِذَا بَاعَ نَسِيئَةً أَشْهَدَ وَارْتَهَنَ بِهِ،

أمواله (١) فلا بد فيها أيضا من حاجة أو غبطة لكن تكفي حاجة يسيرة وربح قليل (٢) بل يجوز بيع ما لا يعد للقنية ولم يحتج إليه بدون ربح وحاجة؛ إذ بيعه بقيمته مصلحة، ومال التجارة كذلك (٣)، بل لو رأى البيع بأقل من رأس المال ليشتري بالثمن ما هو مظنة الربح جاز، نعم له صوغ حلي لموليته وإن نقصت قيمته أو جزء منه وصبغ ثياب وتقطيعها وكل ما يُرَغِّب في نكاحها أو إبقائه أي مما تقتضيه المصلحة اللائقة بها وبمالها سواء في ذلك الأصل والوصي والقيم. وللولي خلط طعامه بطعام موليه حيث كانت المصلحة للمولى فيه ويظهر ضبطها بأن تكون كلفته مع الاجتماع أقل منها مع الانفراد ويكون المالان متساويين حلا و شبهة أو مال الولي أحل، وله الضيافة والإطعام منه حيث فضل للمولى قدر حقه وكذا خلط أطعمة أيتام إن كانت المصلحة لكل منهم فيه (وله بيع ماله (٤) بعرض ونسيئة للمصلحة) كربح وخوف من نهب (وإذا باع نسيئة) اشترط يسار المشتري وعدالته ومن لازمها عدم مماطلة وزيادة على النقد تليق بالنسيئة وقصر الأجل عرفا، و (أشهد) وجوبا (على البيع وارتهن) وجوبا أيضا (به) أي: بالثمن رهنا وافيا ولا تغني عنه ملاءة المشتري; لأنه قد يتلف احتياطا للمحجور، فإن ترك واحدا مما ذكر بطل البيع وضمن، نعم إن باعه لمضطر لا رهن معه جاز وكذا لو تحقق تلفه وأنه لا يحفظ إلا ببيعه من معين بأدنى ثمن. ولو باع مال ولده من نفسه نسيئة لم يحتج لارتهان، ويلزم الولي بعد الرشد استخلاص ديون المولى كعامل القراض وإن لم يكن ربح بل أولى; لأن العامل مأذون له من المالك وهذا من جهة الشرع، ويُطالب الولي بثمن ما اشتراه لموليه فإن تلف مال المولى فإن سمى الولي المولى في العقد فهو في ذمة المولى وإلا فعلى