Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج فصل في الحلف على السكنى والمساكنة وغيرهما

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٤/ ٣٦٥

فصل

حَلَفَ لَا يَسْكُنُهَا أَوْ لَا يُقِيمُ فِيهَا فَلْيَخْرُجْ فِي الحَالِ، فَإِنْ مَكَثَ بِلَا عُذْرٍ حَنِثَ، وَإِنْ بَعَثَ مَتَاعَهُ،

(فصل) في الحلف على السكنى والمساكنة وغيرهما

الأصل في هذا وما بعده (١) أن الألفاظ تحمل على حقائقها (٢) إلا أن يتعارف المجاز أو يريد دخوله فيدخل أيضا، فلا يحنث أمير حلف لا يبني داره وأطلق إلا بفعله بخلاف ما لو أراد منع نفسه وغيره فيحنث بفعل غيره أيضا; لأنه بنيته ذلك صيّر اللفظ مستعملا في حقيقته ومجازه. وفي أصل الروضة: ((الأصل في البر والحنث اتباع مقتضى اللفظ، وقد يتطرق إليه التقييد والتخصيص بنية تقترن به أو باصطلاح خاص أو قرينة))، وهذا الأصل الذي ذكره عكس للأصل المتقدم أول الفصل (٣)؛ لأن في الأصل الأول تغليظا بالتعميم بالنية (٤).

إذا (حلف لا يسكنها) أي هذه الدار أو دارا (أو لا يقيم فيها) وهو فيها عند الحلف (فليخرج) -إن أراد السلامة من الحنث- بنية التحول في كل من مسألة الإقامة والسكنى أي إن كان متوطنا فيه قبل حلفه فلو دخله لنحو تفرج فحلف لا يسكنه لم يحتج لنية التحول قطعا (في الحال) ببدنه فقط; لأنه المحلوف عليه ولا يكلف الهرولة ولا الخروج من أقرب البابين، نعم إن عدل لباب من السطح مع القدرة على غيره حنث; لأنه بالصعود في حكم المقيم، أما بغير نية التحول فيحنث; لأنه مع ذلك ساكن أو مقيم عرفا، (فإن مكث) ولو لحظة (بلا عذر) بخلافه لنحو عطش لا يحتمل عادة (حنث وإن بعث متاعه) وأهله; لأنه مع ذلك يسمى