Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٣/ ٢٨٦

وَمِنَ المُنْكَرِ فِرَاشُ حَرِيرٍ وَصُورَةُ حَيَوَانٍ عَلَى سَقْفٍ أَوْ جِدَارٍ أَوْ وِسَادَةٍ أَوْ سِتْرٍ أَوْ ثَوْبٍ مَلْبُوسٍ،

كما تقرر. ولو لم يعلم به إلا بعد حضوره نهاهم، فإن عجز خرج، فإن عجز عن الخروج لنحو خوف قعد كارها ولا يجلس معهم إن أمكن. (ومن المنكر فراش حرير) في دعوة اتخذت للرجال، والعبرة في الذي ينكر باعتقاد المدعو؛ كي يسقط الوجوب، وإذا سقط فأراد الحضور اعتبر حينئذ اعتقاد الفاعل، فإن ارتكب أحد محرما في اعتقاده (١) لزم هذا المتبرع بالحضور الإنكارُ، فإن عجز لزمه الخروج إن أمكنه، وكفراش الحرير سَتْر الجُدُرِ به، بل أولى; لأن هذا يحرم حتى على النساء، وفرش جلود السباع وعليها الوبر; لأنه شأن المتكبرين (وصورة حيوان) مشتملة على ما لا يمكن بقاؤه بدونه دون غيره وإن لم يكن لها نظير كفرس بأجنحة، ومحل سقوط الإجابة بوجود صورة حيوان إن كانت بمحل حضوره، لا نحو باب وممر -قدر على إزالتها أم لا-، ولزوم الإزالة مع القدرة معلوم، وكانت (على سقف أو جدار أو وسادة) -أي مخدة- منصوبة (أو سِتر) عُلِّق لزينة أو منفعة (أو ثوب ملبوس) ولو بالقوة (٢) فيدخل الموضوع بالأرض، وذلك؛ لما في خبر مسلم عن عائشة ((أنه ﷺ قدم من سفر وقد سترت على صفة (٣) لها سترا فيه الخيل ذوات الأجنحة فأمر بنزعها)).

[تنبيه] المعتمد ما اقتضاه المتن والخبر من حرمة (٤) دخول محل هذه الصور المعظمة ككل محل به معصية، نعم مر أن محله ما لم يحتج لدخوله بحيث يفقد ما له وقع عرفا، وأن محل حرمة دخول المحل الذي به معصية إن كان حال دخوله تفعل المعصية (٥)، وورد إن البيت الذي فيه صورة -أي وإن لم تحرم (٦) - لا تدخله الملائكة.