Skip to content

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج فصل في بيان حرية اللقيط ورقه واستلحاقه وتوابع لذلك

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

مصطفى سميط

Printed page ٢/ ٥٣٤

وَلَا يَصِحُّ إسْلَامُ صَبِيٍّ مُمَيِّزٍ اسْتِقْلَالًا عَلَى الصَّحِيحِ.

فصل

إذَا لَمْ يُقِرَّ اللَّقِيطُ بِرِقِّهِ فَهُوَ حُرٌّ إلَّا أَنْ يُقِيمَ أَحَدٌ بَيِّنَةً بِرِقِّهِ. وَإِنْ أَقَرَّ بِهِ لِشَخْصٍ فَصَدَّقَهُ قُبِلَ إنْ لَمْ يَسْبِقْ إقْرَارُهُ بِحُرِّيَّةٍ،

به ما لو أسلما بأنفسهما في دار الحرب أو خرجا إلينا وأسلما (١). وخرج بسباه في جيشنا نحو سرقته له فهو حينئذٍ غنيمة (٢)، وعليه فهو مسلم; لأن بعضه للمسلمين. ولو أسلم سابيه الذمي أو قهر حربي صغيرا حربيا وملكه ثم أسلم لم يتبعه كما لو اشترى كافر صغيرا ثم أسلم. والمستأمن كالذمي (ولا يصح) بالنسبة لأحكام الدنيا (إسلام صبي مميز استقلالا على الصحيح) كغير المميز بجامع عدم التكليف، نعم تسن الحيلولة بينه وبين أبويه؛ لئلا يفتناه. إما بالنسبة لأحكام الآخرة فيصح ويكون من الفائزين اتفاقا ولا تلازم بين الأحكامين كما فيمن لم تبلغه الدعوة وكأطفال المشركين.

(فصل) في بيان حرية اللقيط ورقه واستلحاقه وتوابع لذلك

(إذا لم يقر اللقيط برقه فهو حر) إجماعا (٣). وإذا حكم له بالحرية وبالإسلام فقتله حر مسلم أو غيره قتله به الإمام أو عفا على الدية لا مجانا; لأنها لبيت المال وهو لا يجوز له التصرف فيما يتعلق به على خلاف المصلحة. ولو بلغ اللقيط المحكوم بحريته وبإسلامه بالدار ولم يصف الإسلام قتل به الحر (٤) كذلك (إلا أن يقيم أحد بينة برقه) فيعمل بها كما يأتي (وإن أقر) وهو مكلف (٥) (به) أي الرق (لشخص فصدقه) ولو بسكوته عن تكذيبه; لأن فيه تصديقا له (قُبِلَ إن لم يسبق إقراره) أي اللقيط (٦) (بحرية) كسائر الأقارير بخلاف ما إذا كذبه