Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي ضابط

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٣/ ٦٧

ويُمتحَنُ فيها، فيقال: "امْرأةٌ لا يَصِحُّ تَزويجُها إلا بإذْنِ أَبِيها وأَخِيها، ولا يُعتبَرُ إذْنُها" وذلك (١) فِي البِكْرِ المبعَّضَةِ إذا كان أَخُوها مالكَ بعضِها، وكذلك يقالُ: "امرأةٌ يُعتبَرُ فِي إيجابِ (٢) تَزويجِها: عَدْلٌ وفَاسِقٌ" أوْ: "حُرٌّ وعَبْدٌ"، ونحو ذلك.

* * *

والمشتَرَكةُ قد تُجبَرُ مِنَ الطرَفَينِ، وقدْ لا تُجبَرُ مِن واحدٍ مَنهُما كالمُكاتَبةِ، وقدْ تُجبَرُ مِن طَرَفٍ دُونَ طَرَفٍ بِأنْ يكونَ بَعضُها مُكاتَبًا فِي صُورةِ الوصيةِ أو على القَوْلِ المَرْجوحِ، وإنْ كانَتِ الزَّوْجةُ أمَةً فتزْويجُها لِمالِكِها الذَّكَرِ المُتصرِّفِ وهو بالمِلكِ على الأصحِّ فيُزوِّجُها وإنْ كان فاسِقًا أو مُكاتَبًا أوْ مُسْلمًا وهي كافِرةٌ لا عكسُه، وفِي مُستولَدةِ الكافِر (٣) يُزوِّجُها الحاكِمُ بإِذْنِه ولِلْمالِكِ إِجبارُ أَمَتِه على النِّكاحِ ولَو بِغيرِ كَفُؤٍ كدَناءةِ النَّسبِ (٤) لا بِمعيبٍ، وقدْ يحتاجُ إلى إذْنِ غيرِه كما فِي المَرْهونةِ وأمَةِ المكاتَبِ وغيرِهما مما (٥) سَبقَ.

ولا فرْقَ فِي إِجبارِها بَيْنَ أَنْ تكونَ صَغيرةً أوْ كَبيرةً بِكْرًا أو ثيِّبًا أو مُدَبَّرةً أو مُستولَدةً، ولا تُجبَرُ المكاتبَةُ.