Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي ويستثنى عن الإقراع صورتان

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٢/ ٣٧٥

مَوتِه، فالأصحُّ لَا إقْراعَ بَلْ يُقَدَّمُ غانِمٌ.

وجميعُ المعلَّقِ على المَوتِ يَستوِي في حُكْمِه (١) السابقِ مَا صدَرَ في الصِّحَّةِ أو في المَرضِ، ومنه لَو قالَ: "وقفتُ هذِه الدَّارَ بعْدَ مَوْتِي" فإنَّه يَكونُ وصيةً لا تعْليقًا مبطِلًا.

وإذَا ظَننَّا (٢) المرَضَ مَخُوفًا فَتَبَرَّعَ فيه مُنجَّزًا بزَائدٍ على الثُّلُثِ، ثُم صحَّ مِن المرَضِ، فإنَّه يَنْفُذُ الكُلُّ.

وإنْ ظَننَّاهُ (٣) غيْرَ مَخُوفٍ فماتَ مِنه بِحَيثُ لَا يُحمَلُ على النَّجاةِ، فقدْ تَبيَّنَ أنَّه مَخُوفٌ.

ومَا كَانَ مَخُوفًا فقُتِل فِيه فالتَّبَرُّعُ مِنَ الثُّلُثِ، بخِلافِ غَيرِ المَخُوفِ.

والأمراضُ المَخُوفَةُ: منْهَا مَا لا نِزاعَ فِيه، ومِنها: مَا (٤) يُرجَعُ فيهِ عِندَ التَّنازُعِ إلى قَولِ طَبِيبَيْنِ مُسلِمَيْنِ عَدْلَيْنِ، فإن (٥) لَمْ يَكنْ بَيِّنة، فالقَولُ قَولُ المُتبرِّع علَيه بيمينِهِ (٦).