Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي وأما ما يوصى به: فيشترط أن يكون

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٢/ ٣٦٩

وأمَّا حُكْمُ ما يُوصَى بِه فقَدْ سبَقَ مَا يَتعلقُّ بالوَارثِ وما يَزيدُ على الثُّلُثِ في حقِّ غيرِ الوارثِ.

ويُستحبُّ أن ينقصَ مِن الثلثِ.

وقال الشافعيُّ ﵁ في "الأُم" (١): "إِذَا تَرَكَهُمْ أَغْنِيَاءَ اخْتَرْتُ لَهُ أَنْ يَسْتَوْعِبَ الثُّلُثَ، وَإِذَا لَمْ يَدَعْهُمْ أَغْنِيَاءَ كَرِهْتُ لَهُ أَنْ يَسْتَوْعِبَ الثُّلُثُ".

وهذا حَسنٌ خِلافًا لِمن ضعَّفه، ويُعتبرُ الثُّلثُ وقتَ الموتِ.

وضَابطُ ما يُحسَبُ مِن الثُّلثِ في حَقِّ غَيرِ الوارِثِ: هُو كُلُّ تَصرُّفٍ فَوَّتَ مَالًا حَاصِلًا أو كَمِينًا (٢)، كما في ثَمَرِ (٣) المُساقَاةِ ومَنافِعِ غَيرِ بَدَنِ المَريضِ بِغيرِ عِوضِ المِثْلِ لِكَونِه بغَبْنٍ فَاحِشٍ، أوْ مَجَّانًا بِلَا استِحْقَاقٍ شَرْعِيٍّ، أوْ فَوَّتَ يَدًا كما في البَيعِ بِمُؤجَّلٍ ولَو بأكْثَرَ مِن قِيمتِه أو اختِصاصًا كما في السِّرجِينِ ونحوِه، وكان التصرُّفُ منجَّزًا في مَرَضِ المَوتِ.

ومِنه ما إذَا قَبضَ في المرضِ ما (٤) وهَبَه في الصِّحَّةِ أوْ مُضَافًا لِمَا (٥) بعْدَ المَوتِ، بحيثُ لَا يَظْهَرُ أثرُه (٦) في الصِّحَّةِ.