التدريب في الفقه الشافعي
Printed page ٢/ ٣٥٨
فلانٌ بأمرِ فلانٍ، معناه: قامَ بِه مِن غَيرِ وصِيَّةٍ (١).
وهِيَ في الشَّرعِ: إثباتُ حقٍّ معلَّقٍ (٢) بالمَوتِ -لفظًا أو (٣) تقدِيرًا- مِنْ تبَرُّعٍ عَير تدبيرٍ، ومِن تصرُّفٍ يُنجَرُّ (٤) ذلك بوَفاةِ المَيتِ بعْدَ وُجودِ شَرطِهِ، ويَلْحَقُ بها حُكمًا بما نَجَزَهُ مِن التَّبَرُّعاتِ في مرضِ الموتِ، والملحق به.
ومَن يجعلُ التدبيرَ وصيةً -وهو الذِي نختارُه- لا يذكر مَا يخرجه (٥).
ودليلُها: قولُه تعالى في أرْبعةِ مَواضعَ في المَواريثِ (٦): ﴿مِنْ بَعْدِ وصِيَّةٍ﴾ (٧).
وفِي "الصحيحينِ" عنِ ابنِ عُمر ﵄ أَنَّ رسولَ اللَّه ﷺ قال: "مَا حَقُّ امرئٍ مُسلِمٍ لَه شيءٌ ويُوصِي فِيه (٨) [يبيتُ لَيلَتَينِ إلَّا ووصيتُه مكتُوبةٌ عندهُ" (٩).