Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي ٢ - وأما الأمر الثاني

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٢/ ٢٨٧

فإنْ لَمْ يَتبيَّنِ السببُ، فقَولانِ مُرَجَّحانِ، أرْجَحُهُما: لا يَكفِي.

ولَوِ ادَّعى مُدَّعٍ رِقَّهُ مَعَ يَدٍ لا يُعرَفُ استنادُها (١) لِلالتِقاطِ فهُوَ رَقيقُه إنْ كان غَيرَ بالغٍ، ولَوْ بلَغَ فأَنكَرَ، لَمْ يُؤثِّرْ إنْكارُه.

ويُقبَلُ إقْرارُ المكلَّفِ بالرِّقِّ (٢)، إذا لَمْ يَثبُتْ رِقُّه لِغَيْرِ المُقرِّ لَه، ولَمْ يَسبِقْ مِنْه إقْرارٌ بِالحرِّيةِ، ولا إقراٌ بالرِّقِّ لِمَنْ كذبَه.

ولا يُمنَعُ الإقْرارُ بِمُجرَّدِ (٣) تصرُّفٍ سابقٍ، ويُعمَلُ (٤) حِينئِذٍ بالإقْرارِ فِي المُستقبَلِ، لا فيما يَضُرُّ بِغيرِ مُنكرٍ فِي تصرُّفٍ سابِقٍ.

وإنْ (٥) كانَتِ امرأةٌ زُوِّجَتْ (٦) ثُمَّ أقرَّتْ بالرِّقِّ؛ فأوْلادُها قبْلَ الإقْرارِ أحْرارٌ، وتَعتدُّ بثلاثةِ قُروءٍ للطلاقِ ونحوِه، وبشَهريْنِ وخَمسةِ أيامٍ لِلْموتِ؛ لأنَّ عِدةَ الوَفاةِ لا تتوقفُ على الوَطْءِ، فلَمْ يُؤثِّرْ ظَنُّ الحُرِّيَّةِ فِي زِيادتِها، وتُسلَّمُ (٧) لَيْلًا ونَهارًا كالحُرَّةِ، ويُسافَرُ (٨) بها بِغَيرِ إذْنِ مَالِكِها.

وفِي ذلك أبْياتٌ مَشهورَةٌ وهيَ هذِه (٩):