Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي باب أم الولد

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٤/ ٤٦٢

أمةً (١). ووجهُ الدلالةُ منهُ أنَّ ماريةَ أمَّ إبراهيمَ ﵇ كانت حيَّةً، ولم يثبتْ أنَّ النبيَّ ﷺ نجز عتقها في حياتِه، ولا علَّقَه بوفاتِه، ولم تعد متروكة، فدلَّ على أنَّها عتقتْ حينئذٍ. وسببُه الاستيلاد السابق.

وثبتَ عنه ﷺ من حديثِ أبي سعيدٍ الخدريِّ أنَّهم سألوه: إنَّا نصيبُ السبيَ، فنحبُّ الأثمانَ، فكيفَ ترى في العزلِ؟ فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ: "وإنَّكُمْ لتفعلونَ ذلك؟! ما عليكم ألَّا تفعلوا ذلك، فإنَّها ليستْ نسمة كتب اللَّه أن تخرجَ إلَّا وهي خارجةٌ" (٢) وتقرير دلالته أن الاستيلادَ لو لم يمنعْ البيع لم يكن لعزلهم لمحبَّةِ الأثمانِ فائدة.

وجاءتِ أحاديثُ صريحةٌ في المقصودِ، بعضها حسنٌ، وبعضها مرسلٌ، وبعضها ضعيفٌ.

* * *

من أحبلَ أمته الخالصةَ (٣) لهُ أو المشتركَةَ على ما سيُبيَّن، أو حبلت منه باستدخالها ذكرَهُ وهو نائمٌ، أو مغمًى عليه ونحوه، أو استدخلتْ ماءه المحترم فولدتْ حيًّا أو ميتًا أو ما تجبُ فيه غُرَّة عتقتْ بموتِ السيدِ الذي حبلتْ منهُ وألقتْ ما تقدَّم، إلَّا إن كان سيدها مكاتبًا أو مبعَّضًا، أو راهنًا رهنًا لازمًا، وهو معسرٌ أو مأذونٌ له في التجارَةِ وركبتهُ الدُّيونُ، أو كانتِ الأمةُ جانيةً جناية توجبُ مالًا متعلِّقًا برقبتها، أو مالكُها معسرٌ.

ولا الوارثُ إذا أحبلَ أمة التركةِ التي انتقلتْ إليه وحدَه وهو معسرٌ وتعلَّقَ