التدريب في الفقه الشافعي
وقع في "الشرحِ" و"الروضة" تبعًا للبغوي.
فإنْ بِيعَ الرقيقُ الموقوف بطريقٍ معتبرٍ، أمكنَ عتقُهُ.
وللعتقِ الاختياري صرائحُ وكناياتٌ (١)، ولا يتغيَّرُ الحكمُ بلحنٍ في تذكيرٍ وتأنيثٍ وغيرهما، فالصرائحُ ثلاثةٌ:
أحدُها: ما تصرَّف من التحرير نحو: حررتكُ، وأنت حرٌّ، أو: محرَّرٌ، أو: يا حرُّ، لا للمسمى به الآن أو قبلَ الرِّقِّ إذا قصد نداءه باسمهِ القديمِ على الأصحِّ (٢).
ومثله للأنثى إلَّا في قوله لمزاحمة لا يعرفها: تأخري يا حرَّة.
الثاني. ما تصرَّفَ من الإعتاقِ، نحو: أعتقتُكَ، أو: أنت عتيقٌ، أو: معتق، أو: يا عتيقٌ، لا للمسمّى به كما سبقَ.
الثالثُ: على الأصحِّ: فككتُ رقبتكَ، أو: أنتَ مفكوكُ الرقبةِ.
وأمَّا الكناياتُ: فلا سلطانَ، أو: لا سبيل، أو: لا يد، أو: لا أمر، أو: لا خدمةَ لي عليك. وأزلتُ ملكي عنك، وأنت للَّهِ، وأنتِ سائبةٌ، وملكتك نفسك، لا على قصدِ التمليكِ، وأنت مولاي، ويا مولاي، وأما قوله: يا سيدي، فلغوٌ وفاقًا للقاضي الحسين والغزالي، خلافًا للإمام؛ لأنَّه إخبارٌ بغيرِ الواقعِ، أو خطابٌ بلطفٍ، ولا إشعارَ له بالعتقِ.
وصرائحُ الطلاقِ وكناياتُهُ كنايةٌ في العتقِ للعبدِ والأمةِ (٣)، وكذا: "حرمتُكِ"، وتختصُّ الأمةُ بـ: "استبرئي رحمك"، أو: "اعتدِّي"، إن كانَ