Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي وإن حصلت الحرية بعد الفراق قبل انقضاء العدة

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٣/ ٤٠٨

نِصْفٌ، وذلك الشُّهورُ] (١).

وجَرى على التَّنْصِيفِ فِي "البويطي".

وقالَ فِي القَديمِ: قالَ بعْضُ أصْحَابِنا: عِدَّةُ الأَمَةِ إذا لَمْ تَحِضْ ثَلاثةُ أَشهُرٍ، لأنَّ الحَمْلَ لا يَبينُ فِي أَقَلَّ مِنها، وقالَ غيْرُه: شَهرٌ ونِصفٌ، وهذا أَقْيَسُ، والأوَّلُ أحْوطُ.

ونَقلَ المُزَنِيُّ عنه فِي غَيرِ "مختصَره" أنَّه سَمِعه يقولُ: تَعتدُّ بِثَلاثةِ أشْهُرٍ، ثُمَّ رَجعَ إلى نِصْفِ عِدَّةِ الحُرةِ، وهو أَقْيَسُ، فقَولُ الثَّلاثةِ ليس مُخرَّجًا كما قالَه الرَّافعيُّ (٢) تَبَعًا لِغَيرِه.

وأمَّا قولُ شَهرَيْنِ، فلَمْ أقِفْ علَيه فِي كَلامِ الشَّافعيِّ، إلا فِي الأَثرِ الذي وَقعَ التردُّدُ فيه (٣) عنْ عُمرَ، وهو مُستقِرٌّ على شَهْرٍ ونِصفٍ، وَوُجِّه بالبدَلِ عن قرءَينِ، وهذا إنَّما يَجيءُ فِي الآيِسةِ (٤).

أمَّا مَن (٥) لَمْ تحِضْ فالشُّهورُ أصْلٌ فِي حَقِّها، فلَو قِيلَ بِالشَّهريْنِ فِي الآيِسةِ ونَحوِها، وبالتَّنصيفِ فيمَنْ (٦) لَمْ تَحِضْ، لَكانَ لَه وَجْهٌ.

وعِدَّةُ الأَقْراءِ والأَشْهُرِ فِي الحَياةِ يُؤثِّرُ فِيها ظَنُّ الحُرِّيةِ، كما فِي الغُرورِ واللَّقيطةِ فتَعتدُّ فيهما عِدَّةَ حُرَّةٍ، أما مَنْ عُقِدَ علَيْها مَع العِلْمِ بأنَّها أَمةٌ،