Skip to content

التدريب في الفقه الشافعي والفسوخ كلها لا سنة فيها ولا بدعة، إلا

التدريب في الفقه الشافعي

سراج الدين البلقيني

Printed page ٣/ ٢٦٢

سَالمٌ، فيُكتفَى على هذا فِي الاستِحبابِ بالإمْساكِ إلى الطُّهرِ الأوَّلِ، وبِه يَزولُ ضَررُ (١) تَطويل العِدةِ، وعلى هذا جرى "الحاوي" و"المنهاج" (٢) لكنْ بِعبارةٍ فيها خَللٌ، وفِي "المختصر المنبه" (٣).

وقد قيل: إنَّ فِي "الإمْلاءِ": ولَو طَلَّقَها، وهِي حائضٌ فأُحِبُّ له أَنْ (٤) يُراجِعَها، ثُم لْيُمْسِكْها حتَّى تَطْهُرَ، ثُم (٥) تَحيضَ، ثُم تَطْهُرَ، ثُم إنْ شَاءَ طَلَّقَ قبْلَ أَنْ يَمَسَّ، أوْ أَمسَكَ.

وقال الشافعيُّ ﵁: (٦): إنَّه يَحتمِلُ أن يكونَ ذلك (٧) لِيستبرِئَها المطلِّقُ، فيُطلِّقَها وعِدَّتُها مَعلومةٌ.

وهذا المَنقولُ عن "الإملاء" هو المصحَّحُ عند جمْعٍ مِنْ أصْحابِه، وقَطَعَ به بعضُهم، ونقَلَه الإمامُ عنِ الجُمهورِ.

والخِلافُ قَولانِ، لا وجْهانِ كما ذَكرُوه، وهو فِي تأدِّي الاستِحبابِ (٨) التَّامِّ، فأمَّا أصْلُ الاستِحبابِ وإباحةِ الطَّلَاقِ فيَحصُلُ بِالأوَّلِ قَطْعًا، كما اقتضَاهُ نقْلُ الإمامِ وغيرِه.