التدريب في الفقه الشافعي
روايةِ نافعٍ فِي حَديثِ ابنِ عُمرَ لمَّا طَلَّقَ زَوْجتَه (١)، وهي حائِضٌ (٢).
وفِي "مختصر المُزنيِّ" (٣): روى هذا الحديثَ سالمٌ (٤) ويُونُسُ بنُ جُبيرٍ (٥)، فخالفُوا (٦) نافعًا فِي شيءٍ منه، قالوا كلُّهم: عن ابنِ عُمرَ أنَّ النبيَّ ﷺ قال لِعُمرَ: "مُرْهُ فلْيُراجِعْها، ثم لْيُمْسِكْها حتى تَحيضَ، ثُمَّ تَطهُرَ، [ثم إنْ شاءَ طلَّقَ بَعْدُ، وإنْ شاءَ أَمْسَكَ" ولم يقولُوا: "ثُم تَحيضُ ثُم تَطهُرُ"] (٧).
وما ذكرَه المزنيُّ ظاهرُه أنه (٨) كلامُ الشافعيِّ ﵁، وكذلك (٩) صَرَّحَ به غيرُه بِزيادةِ أنَسِ بْنِ سِيرينَ (١٠) معَ سَالمٍ ويُونُسَ بْنِ جُبيرٍ، وليس هذا المذكورُ عن سالمٍ ويونسَ (١١) مخالفًا لِرِوايةِ نَافعٍ.
فمَعْنى "حتى تَحيضَ" أي: حيضةً مستقبَلة، وذلك لا يكونُ إلا بَعْدَ طُهْرٍ،