الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
و «إِنَّ اللَّهَ وِتْرٌ يُحِبُّ الْوِتْرَ» (١). و «إِنَّ اللَّهَ طَيِّبٌ لَا يَقْبَلُ إِلَّا طَيِّبًا» (٢). ورُوِيَ «إِنِّي عَلِيمٌ أُحِبُّ كَلَّ عَلِيمٍ» (٣).
وإذا كان يحب صفاته وهي قائمة بذاته فكيف بمحبته لذاته؟!
الوجه
التاسع: أن يقال: ما المانع أن (٤) يحب ويرضى ويفرح ويضحك بما يكون من الأمور الحادثة الموافقة لمحبته ورضاه،
كما في الأحاديث المستفيضة المتواترة، مثل ما في «صحيح البخاري» (٥) وغيره عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: «قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: أَنَا عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِي بِي، وَأَنَا مَعَهُ حَيْثُ يَذْكُرُنِي. وَاللَّهُ أَفْرَحُ بِتَوْبَةِ عَبْدِهِ مِنْ أَحَدِكُمْ يَجِدُ ضَالَّتَهُ فِي الْفَلَاةِ. وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرًا تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعًا، وَمَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ ذِرَاعًا تَقَرَّبْتُ مِنْهُ بَاعًا، وَإِذَا أَقْبَلَ يَمْشِي أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ أُهَرْوِلُ».