الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
Printed page ١/ ٣٤٣
وأدلة المعقول، ونحن نُفرِد الكلام عليها طاغوتًا طاغوتًا:
الطَّاغوت الأول: قولهم: نصوص الوحي أدلةٌ لفظيةٌ، وهي لا تُفيد اليقين.
قال متكلِّمهم (١): «مسألة: الدليل [اللفظي] (٢) لا يُفيد اليقينَ إلَّا عند [تيقُّن] (٣) أمور عشرة: عِصمة رواة مفردات تلك الألفاظ، وإعرابها، وتصريفها، وعدم الاشتراك والمجاز [والنَّقل] (٤) والتَّخصيص بالأشخاص والأزمنة، وعدم الإضمار والتَّقديم والتَّأخير [والنَّسخ] (٥)، وعدم المُعارِض العقلي الذي لو كان لرَجَحَ (٦)؛ إذ ترجيح النَّقل على العقل يقتضي القدح في العقل المستلزم للقدح في النَّقل لافتقاره إليه، فإذا كان المنتج ظنيًّا فما ظنُّك بالنتيجة».
قال شيخ الإسلام (٧): والجواب عن هذا من وجوهٍ:
أحدها: أنَّا لا نُسلِّم أنه موقوفٌ على هذه المقدمات العشرة،
بل نقول ليس موقوفًا [إلَّا] (٨) على ما به يُعرف مراد المتكلِّم، فإن مراد القائل بقوله: