Skip to content
Maktabah
Quran
Chat
Prayer times
Apps
English
Sign in
Ask AI
Quran
Chat
Prayer times
Maktabah
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
Subsections
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - ط عطاءات العلم
Subsections
ومضمون هذه الحجة أن جواز ذلك عليه مستلزم لكون الملتذ به حادثا، وكونه متقدما على حدوثه، وكون الشيء متقدما على وجوده محال. وفسادها بين من وجوه
أحدها: النقض والمعارضة بالإرادة والمحبة والرحمة والرضى.
الثاني: أن لفظ اللذة والألم من الألفاظ التي فيها إجمال واشتباه، وليس لها ذكر في الكتاب والسنة بنفي ولا إثبات
الثالث: أن ما وصف الله سبحانه به نفسه من المحبة والرضى والفرح والغضب والبغض والسخط من أعظم صفات الكمال
الرابع: أنه لا كمال في مجرد سلب ذلك عنه
الخامس: أن يقال: ما المانع من أن يكون رضاه ومحبته وفرحه من كماله في نفسه وما هو عليه من الجلال والجمال
السادس: وهو أن اللذة والفرح تابعة للمحبة في الكمال والقوة، والمحبة تابعة لمعرفة المحب بصفات المحبوب وجماله
السابع: أنه سبحانه إذا كان يحب بعض ما خلقه، ويرضى عنه ويفرح به؛ فمحبته لنفسه ورضاه عن نفسه أولى وأحرى وأعظم من محبته لمخلوقه
الثامن: أن الجهمي أبطل هذا بقوله: إن اللذة إدراك الملائم، فيلزم أن يقال: ذات الله ملائمة لذاته، وذلك غير معقول. وهذا الذي قرره باطل من وجوه
التاسع: أن يقال: ما المانع أن يحب ويرضى ويفرح ويضحك بما يكون من الأمور الحادثة الموافقة لمحبته ورضاه
العاشر: أن الجهمي احتج على امتناع ذلك عليه بأن هذا انفعال وتأثير عن العبد، والمخلوق لا يؤثر في الخالق، فلو أغضبه أو فعل ما يفرح به لكان المحدث قد أثر في القديم تلك الكيفيات، وهذا محال. وجواب هذه الشبهة من وجوه
الحادي عشر: أن قولك: «يستحيل أن يخلق الملتذ به في الأزل وألا يخلقه في الأزل» إلى آخره، مبنى الحجة على مقدمتين، ونحن نتكلم على المقدمتين
الثاني عشر: أنا لو فرضنا في حقنا أنه يجب تحصيل المفروح به مع القدرة عليه، فلم قلت: إنه في حق الرب تعالى كذلك
الثالث عشر: أن العبد إنما يجب مع قدرته وداعيته حصول مراده ولذته؛ لأنه يتضرر بعدم حصوله، فإن كماله وصلاحه بحصول ما يحبه ويريده ويلتذ به، وبعدمه يكون متضررا ناقصا! والله لا يلحقه الضرر بوجه ما
الرابع عشر: لم قلت بأن كل ما يحبه الرب سبحانه ويرضاه ويفرح به يمكن وجوده في وقت واحد? فإن ذلك قد يستلزم الجمع بين النقيضين
الخامس عشر: أنه سبحانه إذا كان يحب أمورا، وتلك الأمور المحبوبة لها لوازم يمتنع وجودها بدونها كان وجود تلك الأمور مستلزما للوازمها التي لا توجد بدونها
السادس عشر: أن يقال: اللذة يجب وجودها من القادر إذا كان مستغنيا عنها بلذة أخرى أكمل منها أم مطلقا
السابع عشر: أن يقال: هو لا يحدثها إلا إذا أحبها ورضيها وتضمنت فرحه بها
الثامن عشر: أن يقال: لو صح ما ذكرته كان مستلزما ألا يخلق الرب تعالى شيئا، أو يخلق كل شيء قبل خلقه إياه
التاسع عشر: أن أحدنا إذا كانت إرادته جازمة وقدرته تامة وجب وجود الفعل منه مقترنا بإرادته وقدرته، ولا يتأخر الفعل إلا لعدم كمال القدرة أو لعدم كمال الإرادة
العشرون: أنهم فسروا في مسألة التحسين والتقبيح الحمد والذم بما يستلزم اللذة والألم
الحادي والعشرون: إن هؤلاء الجهمية ينفرون من أحب الأشياء إلى الله وأكرمها عليه وأعظمها عنده، وهو ذكره بأسمائه وصفات كماله ونعوت جلاله، والثناء عليه ومدحه بها وحمده عليها
الثاني والعشرون: وهو أن دعوة الرسل تدور على ثلاثة أمور: تعريف الرب المدعو إليه بأسمائه وصفاته وأفعاله. ومعرفة الطريق الموصلة إليه. وتعريفهم ما لهم بعد الوصول إليه في دار كرامته من النعيم
الثالث والعشرون: في «الصحيح» قيل: يا رسول الله أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه؟ قال: «تلك عاجل بشرى المؤمن»
الرابع والعشرون: وهو أن الحسن والقبح سواء عرف بالشرع أو بالعقل إنما يعود إلى الملائم والمنافي
الخامس والعشرون: إنه سبحانه كما يبغض هذا الإفك والباطل الذي قاله فيه أعداؤه يفرح بثناء المثني عليه بأوصاف كماله ونعوت جلاله أعظم فرح ويرضى به ويحبه
السادس والعشرون: وهو أن النبي ﷺ جمع بين محبة الرب سبحانه للمدح ومحبته للعذر
السابع والعشرون: أنه إذا كان لا يفرح ولا يرضى بمدحه وحمده والثناء عليه، ولا يغضب ولا يسخط ويبغض شتمه = كان لا فرق عنده بين الحسن والقبيح والمدح والذم، وهذا غاية النقص
الثامن والعشرون: قولكم: إن المدح يستحيل تصوره في حق الله، من أوضح الكفر، وأقبح المعاداة لله، والمناقضة لكتبه ورسله
التاسع والعشرون: إنه من المعلوم أن كونه سبحانه يستحق المدح، والمحامد أبين في الشرع والعقل والفطرة من كونه لا يفرح
الثلاثون بعد المائتين: أن يقال: قولكم: إن المدح والذم لا معنى لهما إلا مجرد الخبر عن استحقاق ما يفرح ويؤلم، ليس كذلك
الحادي والثلاثون بعد المائتين: أن نقول: إذا عارضتم بين المعقول والمنقول فإما أن تكذبوا المنقول وإما أن تصدقوه
الثاني والثلاثون بعد المائتين: أن الأدلة العقلية التي زعمتم أنها تعارض النقل هي بعينها تنفي المعاني التي تأولتم النقل عليها، وصرفتم معناه إليها
الثالث والثلاثون بعد المائتين: أن لازم هذا القول بل حقيقته أن أسماء الرب تعالى إنما تطلق عليه مجازا لا حقيقة
الرابع والثلاثون بعد المائتين: أن الناس في هذه الأسماء التي تقال على الرب وعلى العبد مختلفون على أقوال
الخامس والثلاثون بعد المائتين: أنه قد علم أن المعنى المستعار يكون في المستعار منه أكمل منه في المستعار، وأن المعنى الذي دل عليه اللفظ بطريق الحقيقة أكمل من المعنى الذي دل عليه بطريق المجاز
السادس والثلاثون بعد المائتين: أن أعقل الخلق على الإطلاق الرسل، وأتباعهم بعدهم أعقل الأمم، وأعقل هؤلاء المسلمون، وأعقل المسلمين أصحاب رسول الله ﷺ والتابعون لهم بإحسان، وأهل السنة والحديث أعقل الأمة بعدهم على الإطلاق
السابع والثلاثون بعد المائتين: أنه لو كان ظاهر الكتاب مخالفا لصريح المعقول لكان في الصدور أعظم حرج منه وضيق
الثامن والثلاثون بعد المائتين: أن جماع ما يرد به المبطلون لما ثبت عن رسول الله ﷺ نوعان: أحدهما: منع دلالة ما جاء به على تلك المسألة. والثاني: معارضة الدلالة بما يمنع اتباعها.
التاسع والثلاثون بعد المائتين: أن كل واحد من المنع والمعارضة ينقسم إلى درجات متعددة
الأربعون بعد المائتين: وهو أنه مع التصديق الجازم يمتنع وقوع المعارضة والممانعة، وحيث وجد ذلك فهو ملزوم لانتفاء التصديق
الحادي والأربعون بعد المائتين: أن الله أنزل على عبده ورسوله في أفضل الأيام وأفضل الشهور وأفضل الأماكن ومعه أفضل الخلق ﴿اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا﴾
الوجه الثاني والأربعون بعد المائتين: أن المعارضة بين العقل والنقل هي أصل كل فساد في العالم، وهي ضد دعوة الرسل من كل وجه
Back to the book
Feedback
Quran recitation
Listen
Ask AI a question
Cites classical books